عنوان الفتوى: حكم عدم الالتزام بالعمل أثناء الدوام

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أعمل موظفاً في دائرة معينة، وأحياناً أخرج من العمل خلال ساعات الدوام دون إذن من ربِّ العمل! وأحياناً أتمارض لأحصل على استراحة! ثم أقبض راتبي كاملاً.  فماذا أفعل لأبعد المال الحرام عن نفسي وعيالي؟

نص الجواب

رقم الفتوى

2

22-يناير-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك أخي الكريم وأحسن إليك، وإنَّ سؤالك يدلُّ على أن نور الإيمان يشع في قلبك مما دفعك إلى التحري والاحتراز من أن تأكل لقمة فيها شبهة أو حرام!

وإنَّ الوفاء بساعات العمل المقررة في العقد بينك وبين الدائرة أمر رباني؛ قال تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ}المائدة1. وهذا يوجب الوفاء بكامل متطلبات العقد، وبالتالي فإن الخروج من العمل بدون إذن أو التمارض للحصول على استراحة أو التقصير في أداء الواجب وتضييع الوقت خلال الوقت المخصص للعمل يوقع الإنسان في المخالفات الشرعية ويفتح عليه باب الشبهات وأكل مال الحرام، وتذكر دائماً السؤال الثالث الوارد في الحديث الشريف الذي أخرجه الترمذي في سننه عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "لاَ تَزُولُ قَدَمُ ابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ خَمْسٍ: عَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ، وَعَنْ شَبَابِهِ فِيمَ أَبْلاَهُ، وَمَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ، وَمَاذَا عَمِلَ فِيمَا عَلِمَ".

وللتخلص من هذا المال الذي أخذته من غير حقٍّ شرعي: فيجب عليك أن تتوب إلى الله تعالى ثم ردُّ هذا المال إلى جهة العمل لأن التوبة المالية لاتقبل إلا بردِّ المال إلى صاحبه إن أمكن ذلك، فإن لم يمكن ذلك فتصدق بقيمة ماقصرت فيه، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    بالنسبة لما مضى عليك بالتوبة والاستغفار وإعادة ما تعتقد أنه يبرئ ذمتك إلى خزينة الشركة لأن التوبة المالية لا تقبل إلا بردِّ المال إلى صاحبه، فإن تعذر عليك فعل ذلك فتصدق بقيمة ما قصرت فيه والتقدير بقدر الوسع، والله تعالى أعلم.