عنوان الفتوى: حكم صلاة التسابيح وكيفيتها

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم صلاة التسابيح؟ أجريت بحثا سريعا على الشبكة فوجدت أن الدليل عليها يقال بأنه ضعيف. وفي نفس الوقت وجدت أنه صحيح في مواقع أخرى أفتوني أثابكم الله ... وإن أديتها هل على الرغم من ضعف إثباتها فهل آثم ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1999

18-نوفمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فأسأل الله لي ولك التوفيق ثم اعلم رحمني الله وإياك أن صلاة التسابيح قد ذهب الجمهور إلى استحبابها، فنص عليها الإمام الصاوي المالكي  في حاشيته على الشرح الصغير فقال: ( صِفَةُ صَلَاةِ التَّسَابِيحِ الَّتِي عَلَّمَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمِّهِ الْعَبَّاسِ وَجَعَلَهَا الصَّالِحُونَ مِنْ أَوْرَادِ طَرِيقِهِمْ وَوَرَدَ فِي فَضْلِهَا أَنَّ مَنْ فَعَلَهَا وَلَوْ مَرَّةً فِي عُمُرِهِ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ...)

ونص عليها ابن عابدين الحنفي رحمه الله فقال: (وحديثها حسن لكثرة طرقه ووهم من زعم وضعه، وفيها ثواب لا يتناهى، ومن ثم قال بعض المحققين : لا يسمع بعظيم فضلها ويتركها إلا متهاون بالدين، والطعن في ندبها بأن فيها تغييرا لنظم الصلاة إنما يأتي على ضعف حديثها فإذا ارتقى إلى درجة الحسن أثبتها وإن كان فيها ذلك). 

وقال  عنها الخطيب الشربيني الشافعي رحمه الله في مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج: "ما تقرر من أنها سنة هو المعتمد كما صرح به ابن الصلاح وغيره" .

 وصرح العلامة ابن قدامة الحنبلي في المغني بجوازها دون استحبابها.

والأصل في صلاة التسابيح حديث ابن عباس الذي أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للعباس: "يا عماه ألا أعطيك؟ ألا أمنحك؟ ألا أحبوك؟ ألا أفعل بك عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله وآخره وقديمه وحديثه وخطأه وعمده، وصغيره وكبيره، وسره وعلانيته، عشر خصال، أن تصلي أربع ركعات تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة، فإن فرغت من القرآن قلت: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرة، ثم تركع فتقولها وأنت راكع عشرا ، ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشراً، ثم تهوي ساجداً فتقولها وأنت ساجد عشراً، ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشراً، ثم تسجد فتقولها عشراً، ثم ترفع رأسك فتقولها عشراً. فذلك خمس وسبعون في كل ركعة، تفعل ذلك في الأربع ركعات. إن استطعت أن تصليها في كل يوم مرة فافعل، فإن لم تفعل ففي كل جمعة مرة، فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة، فإن لم تفعل ففي كل سنة مرة، فإن لم تفعل ففي عمرك مرة".

 وقد اختلف الحفاظ في الحكم على هذا الحديث فمنهم من صححه ومنهم من ضعفه، وقد صححه كوكبة من كبار المحدثين والمحققين ومنهم: الدارقطني ، والخطيب البغدادي ، وأبو موسى المديني . وكلٌ واحد منهم ألف فيه جزءا ، وأبو بكر بن أبي داود ، والحاكم ، والسيوطي ، والحافظ ابن حجر الذي خلص إلى أن الحديث لا ينزل عن درجة الحسن لكثرة طرقه التي يتقوى بها ؛ وذلك في الأجوبة المشهورة على أسئلة عن أحاديث رميت بالوضع، اشتمل عليها كتاب المصابيح للإمام البغوي.

  • والخلاصة

    صلاة التسابيح مستحبة عند جماهير أهل العلم وفي القيام بها الكثير من الثواب. هذا وفوق كل ذي علم عليم.