عنوان الفتوى: الأذكار وغفران الذنوب

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هنالك بعض الأذكار إذا قلناها تغفر ذنوبنا و لو كانت مثل زبد البحر. فهل سنحاسب عليها في القبر؟

نص الجواب

رقم الفتوى

19825

26-نوفمبر-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يغفر ذنوبنا ويستر عيوبنا في الدنيا والآخرة، وإذا ذكر المسلم ربه بالأذكار المأثورة في تكفير الذنوب فإن الله يغفر له ولا يحاسبه على شيء منها ما دام صادقا في ذكره وتوبته. 

وتكفير كبائر الذنوب يحتاج إلى التوبة الصادقة بشروطها المعروفة.

والأذكار التي تكون سببا في حط الذنوب كثيرة ومنها ما في صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قال: سبحان الله وبحمده، في يوم مائة مرة، حطت خطاياه، وإن كانت مثل زبد البحر".

قال العلامة المناوي رحمه الله في كتابه التيسير في شرح الجامع الصغير: ((حطت خطاياه) أي غفرت ذنوبه (ان كانت مثل زبد البحر) كناية عن المبالغة في الكثرة، والمراد الصغائر).

وقال العلامة ابن بطال رحمه الله في شرحه لصحيح البخاري: (وقال بعض الناس: هذه الفضائل التى جاءت عن النبى صلى الله عليه وسلم: "من قال سبحان الله وبحمده مائة مرة غفر له. . ."، وما شاكلها إنما هى لأهل الشرف فى الدين والكمال والطهارة من الجرائم العظام، ولا يظن أن من فعل هذا وأصر على ما شاء من شهواته وانتهك دين الله وحرماته أنه يلحق بالسابقين المطهرين، وينال منزلتهم فى ذلك بحكاية أحرف ليس معها تقى ولا إخلاص، ولا عمل). والله تعالى أعلم.

 

  • والخلاصة

    وردت أذكار عديدة يكفر الله بها الصغائر، وإذا غفر الله ذنبا فإنه لن يحاسب عليه في القبر ولا في غيره، والتوبة الصادقة تكفر الذنوب جميعا، والله تعالى أعلم.