عنوان الفتوى: سجود التلاوة أثناء قيادة السيارة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز سجود التلاوة بالإيماء أثناء ركوب السيارة في السفر ؟؟ 

نص الجواب

رقم الفتوى

1982

18-نوفمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فأسأل الله لي ولك التوفيق ثم اعلم رحمني الله وإياك أن الفقهاء رحمهم الله نصوا علي أن سجدة التلاوة يشترط فيها ما يشترط للصلاة من طهارة وستر واستقبال، قال الموَّاق في تاجه وإكليله: (أجمعت الأمة على أن سجود التلاوة مشروع على الجملة وهو جزء من الصلاة يشترط فيه ما يشترط في الصلاة من طهارة الحدث والخبث وستر العورة واستقبال القبلة).

وكما جوزوا للمسافر الذي يسافر سفر قصر أن يتنفل على دابته أجازوا له كذلك أن يومئ بسجود التلاوة وهو راكب، يقول الإمام الحطاب في مواهب الجليل: ( وللمسافر أن يتنفل على الأرض ليلا ونهارا وأن يصلي في السفر الذي تقصر في مثله على دابته أينما توجهت به الوتر وركعتي الفجر والنافلة ويسجد إيماء وإذا قرأ سجدة تلاوة أومأ فأما في سفر لا يقصر فيه أو في حضر فلا وإن كان إلى القبلة ).

 غير أنه إذا لم يكن التالي على طهارة أو كان الوقت لا تباح فيه النافلة فيتجاوز جزء الآية المتضمن للسجود؛ نص على ذلك الإمام مالك في المدونة: ( من قرأ سجدة في صلاة ، أو غيرها فأحبُّ إليَّ أن يسجدها إلا أن يكون في غير إبان صلاة فلا أحب أن يقرأها حينئذ ، وليتعدها إذا قرأ - يريد يتعدى موضع ذكر السجود خاصة لا الآية التي هي فيها).

وذهب الشافعية إلى أنه يقرؤها ويقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر.

ونقل ابن عابدين من الحنفية عن التتارخانية أنه يستحب للتالي أو السامع إذا لم يمكنه السجود أن يقول: سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير.

  • والخلاصة

    إذا كان القارئ على طهارة وكان الوقت وقت نافلة وكان السفر سفر قصر جاز له أن يسجد سجود التلاوة بالإيماء أثناء ركوب السيارة وإلا فلا .هذا وفوق كل ذي علم عليم.