عنوان الفتوى: صدقة التطوع على الأقارب

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: شيخنا الكريم منهجي في حياتي بالنسبة للصدقة أن أخرج 5% من إجمالي الدخل الشهري لي ، فهل لو احتاج أبي وأمي وأخواتي مبلغاً للمساعدة (وهم قادرون على العيش في معظم الأحيان) وأخرجت لهم من هذه النسبة أو كلها فهل تحسب لي صدقة أم ماذا؟ وشكرا جزيلا بارك الله فيكم

نص الجواب

رقم الفتوى

19804

29-نوفمبر-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

إذا كانت هذه الصدقة أمراً زائداً على الزكاة فلا مانع من صرفها أو صرف بعض منها على أبيك وأمك وإخوانك، لأن الممنوع هو صرف صدقة الفريضة (الزكاة) على من يلزم المزكي نفقته كالآباء والأمهات، والأبناء والبنات، تحت مسمى الفقر والمسكنة، أما صدقة التطوع فيجوز أن تصرفها إلى والديك وإخوانك وأخواتك ولك أجر الصدقة.

قال الإمام النووي في منهاج الطالبين: (صدقة التطوع سنة وتحل لغني وكافر ودفعها سرا وفي رمضان ولقريب).

قال الإمام الخطيب الشربيني في شرح ما سبق: (ودفعها لقريب أقرب فأقرب رحما ولو كان ممن تجب نفقته أفضل من دفعها لغير القريب). 

أما إن كانت نسبة 5% شاملة للزكاة المفروضة فلا يجوز أن تَصْرِفَ مقدار الزكاة إلا على الأصناف التي حددها الله في القرآن، ويجوز أن تصرف منها على أخواتك الفقيرات ولا يجوز صرفها إلى الوالدين لأن نفقتهم عليك. والله أعلم

  • والخلاصة

    إذا كانت هذه الصدقة أمراً زائداً على الزكاة فلا مانع من صرفها أو صرف بعض منها على أبيك وأمك وإخوانك، لأن الممنوع هو صرف صدقة الفريضة، أما صدقة التطوع فيجوز أن تصرفها إلى والديك وإخوانك وأخواتك ولك أجر الصدقة.

    وإذا كانت نسبة 5% شاملة للزكاة المفروضة فلا يجوز أن تَصْرِفَ مقدار الزكاة إلا على الأصناف التي حددها الله في القرآن، ويجوز أن تصرف منها على أخواتك الفقيرات ولا يجوز صرفها إلى الوالدين لأن نفقتهم عليك. والله أعلم