عنوان الفتوى: من صور زكاة القرض

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لقد طلب أخي أن أسدد عنه دينا هنا في الإمارات بدلا من أن يقوم بتحويل هذا المبلغ من مصر وعندما أذهب إلى مصر سوف آخذه منه لأنه ميسور الحال والحمد لله. فهل في هذا المبلغ زكاة؟ علما بـأنه يخرج زكاته في رمضان و أنا أخرجها في محرم وهو لا يستثني هذا المبلغ من ماله عندما يخرج زكاته. أفيدوني جزاكم الله خيرا

نص الجواب

رقم الفتوى

19768

26-نوفمبر-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك وأحسن إليك، تجب عليك زكاة هذا الدين الذي أقرضته لأخيك ولكن بعد أن يرده إليك وتزكيه عن سنة واحدة بعد أن يرده إليك، وأما قبل أن يرده إليك فلا زكاة عليك فيه، قال العلامة ابن أبي زيد القيرواني رحمه الله تعالى في رسالته: (ولا زكاة عليه في دين حتى يقبضه وإن أقام أعواماً فإنما يزكيه لعامٍ واحد بعد قبضه). قال العلامة النفراوي شارحه: (ولا زكاة عليه) أي المحتكر ومثله المقرض (في دين) له على آخر ما دام على المدين سواء كان ثمن سلعة باعها المحتكر أو عيناً أقرضها له (حتى يقبضه) عيناً وبالغ على عدم الزكاة قبل القبض بقوله: (وإن أقام أعواماً) فإن قبضه عينا (فإنما يزكيه لعام واحد) من يوم ملك أو زكى الأصل (بعد قبضه) حقيقةً أو حكماً، وأما أخوك فيزكي المال الذي بيده ويخصم الدين الذي عليه إذا لم تكن له ممتلكات أخرى لا تجب فيها الزكاة فإن وجدت فعليه زكاة كامل المال الذي بيده وزكاته لكل ماله - ومنه ما يعده لقضاء دينك - لا يعفيك أنت من زكاة الدين الذي لك عليه عند قبضه وتزكيه لسنة واحدة كما سبق. والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    تجب عليك زكاة هذا الدين الذي أقرضته لأخيك ولكن بعد أن يرده إليك وتزكيه عن سنة واحدة بعد أن يرده إليك، وأما قبل أن يرده إليك فلا زكاة عليك فيه، وأما أخوك فيزكي المال الذي بيده ويخصم الدين الذي عليه إذا لم تكن له ممتلكات أخرى يجعلها مقابل الدين فإن وجدت فعليه زكاة كامل المال الذي بيده، وزكاته لكل ماله لا يعفيك أنت من زكاة الدين الذي لك عليه عند قبضك له لسنة واحدة. والله تعالى أعلم.