عنوان الفتوى: التكبير المقيد بعد الصلوات في عيد الأضحى

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما هو الأصل من الكتاب والسنة في مشروعية التكبير المقيد بعد الصلوات في أيام من عشر ذي الحجة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

19764

26-نوفمبر-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فأصل التكبير المقيد الآثار الواردة في ذلك المفسرة لعموم التكبير المطلق في العيدين قال تعالى: {ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم} [البقرة: 18]، وقال تعالى: {كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم} [الحج: 37]، لذا قال الإمام النفراوي في الفواكه الدواني: (و) عدة (التكبير دبر الصلوات) ..وعن مالك أنه قال: وإن زاد أو نقص فلا حرج، ولما قدم أنه يكبر ندبا في خروجه للصلاة لقوله تعالى: {واذكروا الله في أيام معدودات} [البقرة: 203]{ويذكروا اسم الله في أيام معلومات} [الحج: 28] ..).

أورد الإمام الدارقطني في سننه عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الصبح من غداة عرفة يقبل على أصحابه فيقول: «على مكانكم», ويقول: «الله أكبر الله أكبر الله أكبر, لا إله إلا الله والله أكبر, الله أكبر ولله الحمد», فيكبر من غداة عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق، وجاء في السنن الكبرى للإمام البيهقي عن أبي إسحاق قال: "اجتمع عمر وعلي وابن مسعود رضي الله عنهم على التكبير في دبر صلاة الغداة من يوم عرفة، فأما أصحاب ابن مسعود فإلى صلاة العصر من يوم النحر وأما عمر وعلي رضي الله عنهما فإلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق".

لذا نص الفقهاء على ذلك في كتبهم، قال الشيخ الحطاب في مواهب الجليل: (وتكبيره إثر خمس عشرة فريضة) ..قال في المدخل: قد مضت السنة أن أهل الآفاق يكبرون دبر كل صلاة من الصلوات الخمس).

قال الإمام النووي في المجموع: (وهل يسن التكبير المقيد في أدبار الصلوات ..فيسن له التكبير المقيد كالأضحى..وعن عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم قال رأيت الأئمة رضي الله عنهم يكبرون أيام التشريق بعد الصلاة ثلاثا وعن الحسن مثله)، وقال الإمام النووي في المجموع موضع آخر: (السنة ان يكبر في هذه الأيام خلف الفرائض لنقل الخلف عن السلف)، والله تعالى أعلم.

 

  • والخلاصة

    أصل التكبير المقيد هو عموم سنية التكبير المطلق فى العيدين، والله تعالى أعلم.