عنوان الفتوى: أفضل الأعمال في عشر ذي الحجة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما أفضل الأعمال التي يقوم بها غير الحاج في عشر ذي الحجة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

19654

02-نوفمبر-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن ييسر لنا جميعا الاستفادة من مواسم الخير، وأفضل ما يتقرب به غير الحاج إلى الله في العشر وفي غيرها هو أداء الفرائض ثم بعد ذلك الإكثار حسب الطاقة من النوافل، والإكثار من التهليل والتكبير والتحميد، ففي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: "... وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه..."

وفي مسند الإمام  أحمد عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد".

والصوم من جملة الأعمال الصالحة المرغب في الإكثار منها عموما في هذه الأيام ويتأكد استحبابه في اليوم التاسع الذي هو يوم عرفة، ففي صحيح مسلم من حديث أبي قتاة الأنصاري: أن النبي صلى الله عليه وسلم "...سئل عن صوم يوم عرفة؟ فقال: يكفر السنة الماضية والباقية".

ويندب التكبير بعد خمسة عشر فريضة من ظهر يوم النحر إلى فجر اليوم الأخير من أيام التشريق، قال العلامة الخرشي رحمه الله: (ويندب لكل مصل ولو امرأة أو مسافرا، أو أهل بادية صلى في جماعة، أو وحده أن يكبر عقب خمس عشرة فريضة وقتية أولها صلاة الظهر من يوم النحر وآخرها صلاة الصبح من اليوم الرابع ...).

أما اليوم العاشر من ذي الحجة فهو يوم العيد يوم الحج الأكبر وهو أفضل أيام السنة، ففي سنن أبي داود عن عبد الله بن قرط رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن أعظم الأيام عند الله تبارك وتعالى يوم النحر، ثم يوم القر".

قال العلامة الخطابي رحمه الله في معالم السنن: (يوم القر هو اليوم الذي يلي يوم النحر وإنما سمى يوم القر لأن الناس يقرون فيه بمنى).

ومن أفضل الأعمال يوم النحر لغير الحاج هو أداء صلاة العيد وذبح الأضحية للقادر عليها، وهو يوم فرح وسرور وصلة للأرحام.

ويستحب لمن أراد أن يضحي أن لا يمس شعره وأظافره في العشر قبل ذبح أضحيته، ففي صحيح مسلم من حديث أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا دخلت العشر، وأراد أحدكم أن يضحي، فلا يمس من شعره وبشره شيئا".

قال العلامة القرافي رحمه اله في الذخيرة: (... يستحب لمن أراد التضحية ألا يقص شعره ولا ظفره إذا أهل ذو الحجة حتى يضحي).

وعلى ما ذكرنا فإن عشر ذي الحجة موسم عظيم من مواسم الخير ينبغي الاهتمام به والإكثار فيه من الأعمال الصالحة عموما، وأفضل ذلك أداء الفرائض والإكثار من النوافل والإكثار من التهليل والتسبيح والتحميد، ويستحب لمن أراد أن يضحي أن لا يمس شعره وأظافره في العشر قبل ذبح أضحيته، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    عشر ذي الحجة موسم عظيم من مواسم الخير ينبغي الاهتمام به والإكثار فيه من الأعمال الصالحة عموما وأفضل ذلك أداء الفرائض والإكثار من النوافل والإكثار من التهليل والتسبيح والتحميد، ويستحب لمن أراد أن يضحي أن لا يمس شعره وأظافره في العشر قبل ذبح أضحيته، والله تعالى أعلم.