عنوان الفتوى: الاقتباس من القرآن الكريم

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ما حكم الاقتباس من القرآن من الكريم وما هو المحرم من ذلك والمباح عند المذاهب الأربعة؟ .. وجزاكم الله خيرا.

نص الجواب

رقم الفتوى

19647

02-نوفمبر-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

بارك الله تعالى فيك: فالاقتباس من القرآن الكريم جائز عند الجمهور من أهل العلم، وذلك بشرط أن لا يؤدي القول به إلى محظور من القول، كأن تكون آية من القرآن يخبر الله سبحانه وتعالى فيها عن نفسه، فيقوم المقتبس فينسب هذا القول له، ويشترط كذلك في جواز الاقتباس من القرآن الكريم أن لا يكون ذلك في مجال الهزل واللعب، فألفاظ القرآن ينبغي أن تنزه عن أن توضع في هذا المقام وشبهه، حتى كره بعضهم وضعه في مقام الشعر، وهذا بخلاف الاقتباس من القرآن الكريم في مجال الخطب والمواعظ والتوجيه فلا بأس به.

وبناء عليه فإذا خلا الاقتباس من القرآن الكريم من هذه المحظورات فلا بأس به، وقد استعمله في التأليف والمواعظ الكثير من العلماء كالعلامة ابن أبي زيد القيرواني في كتابه الرسالة، والقاضي عياض في كتابه الشفاء وغيرهما من العلماء، ذكر ذلك كله العلامة السيوطي في كتابه "الإتقان في علوم القرآن"، وقد نقل فتوى العلامة العز بن عبد السلام في جواز الاقتباس، وقال إنها تعتبر أول فتوى في المذهب الشافعي في الاقتباس، وقال في آخر كلامه، ( ..... وهذا كله إنما يدل على جوازه (الاقتباس) في مقام المواعظ والثناء والدعاء وفي النثر). والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    لا بأس بالاقتباس من القرآن الكريم في مجال المواعظ والخطب والثناء والدعاء، ولا يجوز إذا أدى إلى محظور من القول، أو كان في مجال اللهو والهزل. والله تعالى أعلم.