عنوان الفتوى: صلاة التراويح في السفر

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لو سافرت ليلاً سفراً يقصر الصلاة، وحين وصلت منتصف الطريق صليت العشاء قصراً ركعتين.. فكيف أفعل في صلاة التراويح؟  أأصليها أم أتركها أم أقضيها عند وصولي إلى المدينة أو حينما أرجع ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1963

18-نوفمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فأسأل الله العزيز الجليل لي ولك التوفيق .. ثم اعلم رحمني الله وإياك أن المسافر قد خفف الله عنه فأسقط عنه جزءًا من الصلاة المفروضة رحمة به ومراعاة لما يكابده في سفره من الإرهاق؛ فكان سقوط النافلة - بما فيها التراويح - عنه في السفر من باب أولى، فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان قليل النافلة في السفر، بل روي عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يتطوع في السفر قبل الصلاة ولا بعدها،  أخرجه النسائي وغيره من طريق حفص بن عاصم عن أبيه قال: ( كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِي سَفَرٍ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى طِنْفِسَةٍ - بساط له خمل رقيق - لَهُ فَرَأَى قَوْمًا يُسَبِّحُونَ، قَالَ: مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ ؟ قُلْتُ: يُسَبِّحُونَ، قَالَ: لَوْ كُنْتُ مُصَلِّيًا قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا لَأَتْمَمْتُهَا، صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ لَا يَزِيدُ فِي السَّفَرِ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ وَأَبَا بَكْرٍ حَتَّى قُبِضَ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كَذَلِكَ ).

 ومع ذلك إذا كنت - أخي الكريم - تجد في نفسك نشاطاً وخفة بدن فلا حرج أن تصلي التراويح، ففي المدونة قال مالك: ( ولا بأس أن يصلي النافلة محتبياً وأن يصلي النافلة على دابته في السفر حيثما توجهت به ).

وإن لم تفعلها في وقتها فليس عليك قضاؤها لأن النوافل لا تقضى كما صرح به السادة المالكية رحمهم الله تعالى. قال صاحب مواهب الجليل في شرح مختصر خليل : ( ولا يقضي غير فرض إلا سنة الفجر فللزوال هذا هو المشهور ) ا.هـ  أي تقضى إلى وقت الزوال ولا تقضى بعده. 

وينبغي أن لا تترك الوتر حضراً ولا سفراً فهو سنة مؤكدة، ولم يكن صلى الله عليه وسلم يتركه حضراً ولا سفراً.

 

  • والخلاصة

     لا تسن صلاة التراويح للمسافر ويجوز له فعلها، ويصلي الوتر لأنه سنة مؤكدة. هذا وفوق كل ذي علم عليم