عنوان الفتوى: تسجيل الكلام

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يمكن تسجيل الكلام (غير السري) بدون إذن المتكلّم بواسطة الجوال أو غيره من الأدوات، بقصد الإيضاح وليس بنية الإفساد. يرجي من سيادتكم الجواب مع التفسير؟

نص الجواب

رقم الفتوى

19615

02-نوفمبر-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يحفظك من كل مكروه، وفي الظروف العادية في ما يجري بين الناس لا يجوز تسجيل كلام أحد دون إذنه، وأقل ما في ذلك هو إحراج المتكلم بحفظ كلام قاله في ظروف خاصة وربما يدل حاله على أن ذلك من السر الذي يجب كتمانه، فلا بد إذا من النظر إلى حال المتكلم وطبيعة حديثه، ففي سنن أبي داود عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا حدث الرجل بالحديث ثم التفت فهي أمانة"، قال العلامة المناوي رحمه الله في فيض القدير: (السر ضربان أحدهما ما يلقي الإنسان من حديث يستكتم وذلك إما لفظا كقولك لغيرك اكتم ما أقول لك، وإما حالا وهو أن يتحرى القائل حال انفراده فيما يورده أو خفض صوته أو يخفيه عن مجالسه وهو المراد في هذا الحديث).

وعلى هذا فلا يجوز تسجيل الكلام إلا إذا أذن المتكلم إذنا صريحا أو إذنا عرفيا بحيث لو عرف أن كلامه مسجل لم يكن في ذلك إحراج ولا ضرر، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    في الظروف العادية في ما يجري بين الناس لا يجوز تسجيل كلام أحد دون إذنه إذنا صريحا أو إذنا عرفيا بحيث لو عرف أن كلامه مسجل لم يكن في ذلك إحراج ولا ضرر، والله تعالى أعلم.