عنوان الفتوى: صحة الصلاة بتمام الأركان والشروط

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هناك أمر أقلقني كثيراً كنت أحياناً أعرف أن الوقت المتبقي للصلاة قليل و أنه علي أن أسرع لكن ما كنت أفعله أحياناً هو أن أتابع السير مثلاً بالشكل العادي أو أن أقوم بأفعال يسيرة ليست أهم من الصلاة ربما حصل ذلك على أساس ما أقوله لنفسي بأنني لا أعرف إن كان يجوز فعل هذا أم لا وغالباً ما كانت بهذه الحالة تفوتني الصلاة فعلاً لكن الآن أنا نادمة جداً وأخشى أن ما فعلته يعتبر تعمداً لتفويت وقت الصلاة فهل هو كذلك؟ وماذا على الشخص أن يفعل إذا استيقظ ووجد الوقت المتبقي قليل جداً وهو يظن أنه لا يكفي حتى لكي يتيمم و يرتدي ثياب الصلاة ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

19519

23-أكتوبر-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فتأخيرك للصلاة إن كان بعذر فلا  إثم فيه، وإن كان تأخيرك بلا عذر فعيلك التوبة والاستغفار مما حدث والمحافظة على الصلاة في وقتها وعدم تأخيرها، وقضاء ما فات منها، ومن استيقظ من النوم ووجد الوقت قليلا فليبادر إلى الصلاة بعد الوضوء أو التيمم إن خشي فوات الوقت بالوضوء ويصلي ما أدرك ولا إثم عليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (من نسي صلاة، أو نام عنها، فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها) رواه مسلم. و قال تعالى: {وأقم الصلاة لذكري}[طه: 14].

وصلاتك إن لم تنقصي ركنا من أركانها ولم ترتكبي مبطلا فهي صحيحة، ومن اقتصر على بعض التسبيح في الصلاة فصلاته أيضا صحيحة، لأن التسبيح في الركوع والسجود سنة، قال الشيخ محمد عليش في منح الجليل: "(و ندب تسبيح بركوع بأي لفظ كان والأولى سبحان ربي العظيم وبحمده وسجود كذلك والأولى سبحان ربي الأعلى وبحمده ودعاء بسجود فقط ".

والتسبيح في الركوع والسجود مندوب وليس له عدد معين، وإن كان الأفضل أن لا يقتصر على أقل من ثلاث تسبيحات مراعاة لمن حدد العدد بثلاث تسبيحات، قال العلامة العدوي رحمه الله: (وظاهر كلامه أنه غير محدود بواحدة أو ثلاث ولا مخصوص بلفظ معين خلافا لمن يقول أقله ثلاث). والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    إن كان تأخيرك للصلاة بعذر فلا شيء عليك ولا إثم، وإن كان التأخير بلا عذر فعيلك التوبة والاستغفار مما حدث والمحافظة على الصلاة في وقتها وعدم تأخيرها، وقضاء ما فات منها، وصلاتك إن لم تنقصي ركنا من أركانها ولم ترتكبي مبطلا فهي صحيحة، ومن استيقظ من النوم ووجد الوقت قليلا يبادر إلى الصلاة بعد الوضوء ويصلي ما أدرك ولا إثم عليه، والله تعالى أعلم.