عنوان الفتوى: الهدية للطبيب

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أعمل في مجال الدعاية وتجارة الأدوية أرجو التوضيح من فضلك حيث أننا لم نعد نعرف التمييز بين الرشوة وبين الدعاية المسموح بها شرعا، حيث إن كثيرا من شركات الأدوية تدفع للأطباء نفقات حضور مؤتمرات طبية للتعريف بمنتجات الأدوية مع سفر وتذاكر وإقامة في فنادق وترفيه وأنا لا أقبل أن أفعل هذا ليس لأني لا أستطيع ماديا بالعكس ولكني أعرف أنها رشوة, فهل يجوز؟ شكرا جزيلا و جزاكم الله كل الخير.  

نص الجواب

رقم الفتوى

19467

16-أكتوبر-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يحفظك ويبارك لك في عملك، ويجوز تطوع شركات الأدوية بدفع تكاليف مشاركة من تريد من الأطباء في المؤتمرات الطبية المفيدة للتدريب على أجهزة معينة أو التعريف بخصائص المنتجات ونحو ذلك من الأمور التي تعزز التنافس السليم بين الجميع في سوق المنتجات الطبية بحيث يكون للطبيب اطلاع على المنتجات وفوائدها فهذا ترويج جائز بشرط تحري الصدق والنصيحة في عرض المنتجات الطبية، وأن لا يكون هناك تواطؤ بين شركة الأدوية والأطباء المعنيين على إعطائهم نسبا من قيمة مبيعات الأدوية أو الأجهزة التي يكتبونها للمرضى المراجعين لهم فهذا لا يجوز سدا لذريعة استغلال المرضى أو إلحاق الضرر بالآخرين.

وعلى هذا فدفع تكاليف حضور المؤتمر للطبيب بقصد الترويج الجائز بالضوابط السابقة لا حرج فيه وأما بقصد المحاباة وحمل الطبيب على الميل عن منهج عمله الصحيح هي من باب الرشوة المحرمة لأن فيها اعتداءًا على حقوق الآخرين، قال العلامة الخطابي رحمه الله في كتابه معالم السنن عند ذكر حديث: "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي" قال: (الراشي المعطي، والمرتشي الآخذ، وإنما يلحقهما العقوبة معاً إذا استويا في القصد والإرادة فرشا المعطي لينال به باطلاً ويتوصل به إلى ظلم، فأما إذا أعطى ليتوصل به إلى حق أو يدفع عن نفسه ظلماً فإنه غير داخل في هذا الوعيد). والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    يجوز للشركة دفع تكاليف حضور طيب للمؤتمرات الطبية بشرط عدم التواطؤ معه على نسبة من قيمة مبيعاتها ولا يجوز ذلك إن كان بقصد حمل الطبيب على المحاباة، والله تعالى أعلم.