عنوان الفتوى: حق الزوج في معاشرة زوجته

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 زوجتي تمنعني من المعاشرة وذلك بحجة أنها لا تحب المعاشرة وتقول إن هذا الشيء تافه وليس مهماً وليس شرطاً أن تكون المداعبة للجماع - أي أداعبها للتسلية فقط -، فما الحكم في هذه المسألة؟   

نص الجواب

رقم الفتوى

1940

20-نوفمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيا أخي الكريم، بارك الله فيك، ورزقك الصبر على ما ابتلاك به من هذه المشكلة، ونعتقد أن الأمر له جانبان:

أولاً - الحكم الشرعي واضح لا لبس فيه وهو أن كلاً من المرأة والرجل يتزوجان للإحصان والإعفاف، ولا يحصل ذلك إلا بالجماع الذي هو محل المصلحة والمقصد المباشر من الزواج الشرعي، وقد ذكر العلماء ذلك كما في تفسير القرطبي المالكي

  (ج 3 / ص 313) في تفسير قوله تعالى: { فَمَا استمتعتم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً } الاستمتاع: التلذذ. والأُجور: المهور؛ وسُمِّيَ المهر أجراً لأنه أجر الاستمتاع، وهذا نصٌّ على أن المهر يسمى أجراً، و ذلك دليل على أنه في مقابلة البُضع؛ لأن ما يقابل المنفعة يُسمَّى أجراً. وقد اختلف العلماء في المعقود عليه في النكاح ما هو: بَدَنُ المرأة أو منفعةُ البُضْع أو الحِلّ؛ ثلاثة أقوال، والظاهر المجموع؛ فإن العقد يقتضي كل ذلك . والله أعلم . ...

وذكر المفسرون أن  المعنى فما انتفعتم وتلذّذتم بالجماع من النساء بالنكاح الصحيح { فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ } أي مهورهن، فإذا جامعها مرّة واحدة فقد وجب المهر كاملاً إن كان مسمى، أو مهر مثلها إن لم يُسَمَّ، وهذا يعني أن حقك الشرعي والطبيعي أن تجامع امرأتك وتعف نفسك وفرجك.

ثانياً - إن نظرة زوجتك إلى الجماع على أنه شيء تافه يدل على أنها تحتاج إلى علاج لتصحيح نظرتها، وقد يتطلب الأمر مراجعة لطريقة الجماع، فلعلها لا تحصل منك على التلذذ المطلوب الذي يشبع حاجتها الجنسية، فإنها تكره الجماع وتعتبره إثارة لأعصابها دون أن تتلذذ! وقد يكون الأمر غير هذا فعالج الأمر بحكمة.

  • والخلاصة

    إن الجماع مع امرأتك حقك الشرعي ولو أصرت على المنع فهي ناشزة لا تستحق ما تستحقه الزوجة الطائعة من نفقة ونحوها، وإن نظرة امرأتك إلى الجماع تحتاج إلى علاج حكيم. والله أعلم