عنوان الفتوى: التوبة من التعدي على مال الغير

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

السلام عليكم . أنا محاسب بشركة مسؤل عن صندوق الخزينة وقد استخدمت بعضا من أموال الخزينة بدون علم أصحاب المال و ذلك لتغطية بعض النفقات المتعلقة بالأكل والشرب وغيرهما، وذلك على أساس أن لي رواتب و مستحقات مالية بالشركة أعلم قيمتها تستحق مستقبلا. و بعد الحصول على مستحقاتى المالية سددت منها كل درهم أخذته من الشركة سواء بعلم أصحاب المال او بدون علمهم، وليس علي الآن أي مطالبة من قبل الشركة، وسؤالي هو  هل ما أدخلته على أهل بيتي من أكل وشرب و نفقات العمرة والزكاة يعتبر من المال الحرام ؟؟ أرجو الإفادة

نص الجواب

رقم الفتوى

19349

12-أكتوبر-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

لا يجوز للموظف سواء كان محاسبا أو غيره أن يتصرف في المال الذي تحت يده في غير ما أذن له فيه، فمثل هذا العمل يعتبر تعديا، والتعدي على مال الغير لا يجوز، قال العلامة النفراوي في شرحه على رسالة ابن أبي زيد القيرواني: (ومن الباطل أيضا (التعدي) وهو التصرف في ملك الغير بغير إذنه من غير نية تملك الذات، ومنه التجاوز عن المأذون فيه)، وبناء عليه أخي السائل فعليك أن تتوب إلى الله تعالى مما فعلته من التعدي على مال الشركة دون إذن أصحابها، وأن ترد كلما أخذته من هذا المال إلى الشركة، هذا هو المطالب به الآن، وقد ذكرت أنك فعلت ذلك ولله الحمد، ولا تحمل همّ ما مضى، مما ذكرته من الإنفاق على أهلك من هذا المال، المهم أن تعقد العزم على عدم تكرار ما حصل منك، وتعلم أن التوبة النصوح تمحو الذنوب السابقة. والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    عليك أن تتوب إلى الله تعالى مما فعلته من التعدي على مال الشركة دون إذن أصحابها، وأن ترد كلما أخذته من هذا المال إلى الشركة، هذا هو المطالب به الآن، ولا تحمل هم ما مضى، مما ذكرته من الإنفاق على أهلك من هذا المال، المهم أن تعقد العزم على عدم تكرار ما حصل منك، وتعلم أن التوبة النصوح تمحو الذنوب السابقة. والله تعالى أعلم.