عنوان الفتوى: الحج عن الغير

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم الحج عن الغير؟

نص الجواب

رقم الفتوى

19322

12-أكتوبر-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

الحج عن الغير (حج البدل)  له حالتان:

الأولى: أن يكون المحجوج عنه ميتا فتصح النيابة عنه في الحج، والأفضل (إذا لم يوص) التصدق عنه بالمال الذي سيصرف في الحج، وإن أوصى بالحج وجب تنفيذ وصيته من ثلث ماله، جاء في كفاية الطالب الرباني (ومن أوصى بحج أنفذ من الثلث على المشهور). هذا إذا كان قد أوصى بالحج في مرضه أو في صحته لكنه قد حج الفرض ، أما إذا أوصى بالحج عنه في صحته ولم يكن قد حج الفرض فلا يجب تنفيذ وصيته جاء في حاشية العدوي (ومحل الإنفاذ إذا كانت الوصية في حال مرضه صرورة-أي لم يحج حج الفرض- أو غيره أو في صحته وكان غير صرورة لا إن كان صرورة فلا تنفذ وصيته بالحج).

وحيث صحت النيابة عنه جاز أن يحج عنه أقاربه أو يستنيبوا من يحج عنه،

الحالة الثانية: أن يكون حيا، والحي القادر لا يجوز أن يستنيب من يحج عنه، وأما الحي العاجر فالمعتمد أيضا منع النيابة عنه في الحج، قال العلامة الدسوقي رحمه الله في حاشيته على الشرح الكبير (والمعتمد منع النيابة عن الحي مطلقا أي سواء كان صحيحا, أو مريضا كانت النيابة في الفرض, أو في النفل .. ولا فرق بين أن تكون النيابة بأجرة, أو تطوعا). ووجه منع النيابة في الحج أنه عبادة بدنية والأصل في العبادات البدنية عدم صحة النيابة فيها، والله أعلم.

  • والخلاصة

    لا تصح النيابة في الحج عن الحي القادر مطلقا، وكذلك العاجز، وأما الميت فتصح النيابة عنه، والله أعلم.