عنوان الفتوى: الدروس في المساجد قبل صلاة الجمعة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 هل يجوز إقامة الدروس في المساجد قبل صلاة الجمعة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

19292

04-أكتوبر-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يزيدك حرصا على التفقه في الدين، وإذا رأت الجهة المختصة حاجة في إلقاء درس قبل صلاة الجمعة فلا حرج في ذلك، قال في المدونة: (قال ابن القاسم: رأيت مالكا والإمام يوم الجمعة على المنبر قاعد ومالك متحلق في أصحابه قبل أن يأتي الإمام وبعدما جاء يتحدث ولا يقطع حديثه ولا يصرف وجهه إلى الإمام، ويقبل هو وأصحابه على حديثهم كما هم حتى يسكت المؤذن، فإذا سكت المؤذن وقام الإمام للخطبة تحول هو وجميع أصحابه إلى الإمام فاستقبلوه بوجوههم، قال ابن القاسم: وأخبرني مالك أنه رأى بعض أهل العلم ممن مضى يتحلق في يوم الجمعة ويتحدث، فقلت لمالك: متى يجب على الناس أن يستقبلوا الإمام بوجوههم؟ قال: إذا قام يخطب وليس حين يخرج).

ومن المعلوم أن النهي عن التحلق قبل الصلاة يوم الجمعة كما جاء في سنن أبي داود عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نهى عن الشراء والبيع في المسجد، وأن تنشد فيه ضالة، وأن ينشد فيه شعر، ونهى عن التحلق قبل الصلاة يوم الجمعة)، فمحمول على الانصراف عن سماع الخطبة أو التلاهي عنها، قال العلامة بدر الدين العيني رحمه الله في شرحه لسنن أبي داود: (وإنما كره الاجتماع قبل الصلاة للعلم والمذاكرة، وأمر أن يشتغل بالصلاة، وينصت للخطبة والذكر، فإذا فرغ منها كان الاجتماع والتحلق بعد ذلك). والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    إذا رأت الجهة المختصة حاجة في إلقاء درس قبل صلاة الجمعة فلا حرج في ذلك، لأن الكلام والتحلق للعلم لا يحرم شرعا يوم الجمعة إلا وقت شروع الإمام في الخطبة لوجوب الاستماع إليها، وخشية الانصراف والتلاهي عن الواجب، والله تعالى أعلم.