عنوان الفتوى: من أحكام الفراسة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

كل رمضان عندما أريد أن أصلي في أي وقت في كل سجدة أشاهد أجدادي على السجاد، وهم ميتون كلهم، فما تفسير ذلك ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1927

29-نوفمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

  فنشكرك أيتها الأخت الكريمة على سؤالك.

  واعلمي أيتها الأخت الكريمة أن ما يحصل لك قد يكون وهماً وتخيلاً لا حقيقة له، وقد يكون كشفاً ربانياً.

والكشف عادة ما يحصل للصالحين الأخيار، وقد يحصل لمن هم دون ذلك من عموم الناس ودليل ذلك ما ثبت عن سيدنا عمر رضي الله عنه.

    قال التاج السبكي رحمه الله تعالى: ( كان عمر رضي الله عنه قد أمَّرَ سارية بن زنيم الخلجي على جيش من جيوش المسلمين، وجهزه على بلاد فارس، فاشتد على عسكره الحال على باب نهاوند وهو يحاصرها، وكثرت جموع الأعداء، وكاد المسلمون ينهزمون، وعمر رضي الله عنه بالمدينة، فصعد المنبر وخطب، ثم استغاث في أثناء خطبته بأعلى صوته: [ يا سارية! الجبل. من استرعى الذئب الغنم فقد ظلم ] قال الحافظ ابن حجر: حديث حسن.

   فأسمع الله تعالى سارية وجيشه أجمعين، وهم على باب نهاوند صوتَ عمر، فلجؤوا إِلى الجبل، وقالوا هذا صوت أمير المؤمنين، فنجوا وانتصروا ).

   وقال التاج السبكي رحمه الله تعالى في طبقات الشافعية الكبرى: ( لم يقصد إِظهار الكرامة، وإِنما كُشِف له، ورأى القوم عياناً، وكان كمن هو بين أظهرهم حقيقة، وغاب عن مجلسه بالمدينة واشتغلت حواسه بما دهم المسلمين، فخاطب أميرهم خطاب مَنْ هو معه). ونوصيك أختي الفاضلة أن تسألي الله تعالى أن يجعل ما ترينه خيراً لك في دينك ودنياك. 

 

 

 

  • والخلاصة

    قد يكون ما ترينه وهماً وتخيلاً وقد يكون كشفاً حقيقياً. والله أعلم