عنوان الفتوى: الابتلاء يكون بالخير وبالشر

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 هل الحديث : "إن الله عز وجل إذا أحب عبدا ابتلاه ليسمع صوته"، يدل على أن الله لا يحب من يسر أمره وأسبغ عليه نعمه وستره ولم يبتليه وجعله مستجاب الدعوة...؟

نص الجواب

رقم الفتوى

19232

04-أكتوبر-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يحفظك ويبارك فيك ويسبغ عليك نعمه ظاهرة وباطنة، والله سبحانه وتعالى يبتلي عباده بالخير وبالشر، قال الله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} [الأنبياء: 35].

قال العلامة ابن كثير رحمه الله في تفسيره: (قوله: {ونبلوكم بالشر والخير فتنة} أي: نختبركم بالمصائب تارة، وبالنعم أخرى، لننظر من يشكر ومن يكفر، ومن يصبر ومن يقنط، كما قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {ونبلوكم}، يقول: نبتليكم بالشر والخير فتنة، بالشدة والرخاء، والصحة والسقم، والغنى والفقر، والحلال والحرام، والطاعة والمعصية والهدى والضلال ...).

وعلى هذا فإن ما ذكرت من نعم الله عليك هو ابتلاء من الله هل تشكره عليها، وتتوجه إليه بدعائه للمزيد أن تنشغل بهذه النعم عنه، وننصحك بمواصلة منهج الإستقامة.

 ولتعجل بالزواج ولتكثر من الدعاء الوارد في قول الله تعالى: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة: 201]، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    الابتلاء يكون بالخير وبالشر، وما أنت فيه من نعم هو ابتلاء من الله فلتشكره بمواصلة منهج الاستقامة، ولتعجل بالزواج ولتكثر من الدعاء الوارد في قول الله تعالى: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة: 201]، والله تعالى أعلم.