عنوان الفتوى: صفة الوتر بثلاث ركعات

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما هي الصفات الواردة في صلاة الوتر إذا أراد الإنسان أن يصليها ثلاث ركعات ؟ وما الدليل على ذلك ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1920

20-نوفمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فأسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلني وإياك من الذين يؤدون الفرائض على أكمل وجه ويكثرون من النوافل حتى نتقرب من الله أكثر .. ثم اعلم رحمني الله وإياك أن الوتر بثلاث ركعات له ثلاث صور:

 الصورة الأولى: أن يفصل الشفع بالسلام, ثم يصلي الركعة الثالثة بتكبيرة إحرام مستقلة. وهذه الصورة عند المالكية والشافعية والحنابلة، وقد نص عليها ابن أبي زيد القيرواني المالكي في رسالته فقال: (وأقل الشفع ركعتان، ويستحب أن يقرأ في الأولى بأم القرآن، وسبح اسم ربك الأعلى، وفي الثانية بأم القرآن، وقل يا أيها الكافرون، ويتشهد ويسلم ثم يصلي الوتر ركعة يقرأ فيها بأم القرآن، وقل هو الله أحد، والمعوذتين )؛ وذلك لما رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والدار قطني : (أن عائشة رضي الله عنها سئلت: بأي شيء كان يوتر النبي صلى الله عليه وسلم؟ قالت: يقرأ في الأولى بسبح اسم ربك الأعلى، وفي الثانية : بقل يا أيها الكافرون، وفي الثالثة : بقل هو الله أحد والمعوذتين).

و لو قرأ في ركعة الوتر سورة الإخلاص وحدها فحسن كذلك لما رواه أيضاً أحمد وأبو داود والنسائي عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بسبح اسم ربك الأعلى وقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد)  

أما ما عدا هذه الصورة مما سيأتي فمكروه عند المالكية، يقول صاحب منح الجليل على مختصر خليل: (  الوتر ركعة بعد شفع منفصل منها بتسليمة ويكره أن يوتر بثلاث بتسليمة واحدة في آخرها ). 

  الصورة الثانية: أن يصلي الثلاث متصلة سرداً, أي من غير أن يفصل بينهن بسلام ولا جلوس, وهي عند الشافعية والحنابلة أولى من الصورة التالية.

 الصورة الثالثة: الوصل بين الركعات الثلاث, بأن يجلس بعد الثانية فيتشهد ولا يسلم, بل يقوم للثالثة ويسلم بعدها, فتكون في الهيئة كصلاة المغرب, إلا أنه يقرأ في الثالثة سورة بعد الفاتحة خلافاً للمغرب.

وقد استدل القائلون بالوصل بما رواه أحمد والنسائي عن أم سلمة قالت: (كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوتِرُ بِخَمْسٍ أَوْ سَبْعٍ لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِكَلَامٍ وَلَا تَسْلِيمٍ) وهذا لفظ أحمد، وعند النسائي بلفظ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوتِرُ بِسَبْعٍ أَوْ بِخَمْسٍ لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِتَسْلِيمٍ).

.

  • والخلاصة

    الأفضل لمن يوتر بثلاث أن يصلي ركعتين ويسلم ثم يصلي ركعة ويسلم ويجوز سردها بسلام واحد مع الكراهة. هذا وفوق كل ذي علم عليم