عنوان الفتوى: حكم نظر الزوج إلى فرج زوجته

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل ينظر المتزوج إلى زوجته عند الجماع، وكيف يكون ذلك ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1918

13-نوفمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فجزاك الله خيراً أيها الأخ الكريم على سؤالك، ونسأل الله أن يزيدك حرصاً على تعلم أمور دينك، وأن يبارك فيك.

واعلم حفظك الله أنه لا خلاف بين الفقهاء في أنه ليس أي جزء من بدن الزوجة عورة بالنسبة للزوج وكذلك أي جزء من بدنه بالنسبة لها، وعليه فيجوز للزوج أن يستمتع ببدن زوجته ما عدا الإتيان في الدبر، و يحل لكل واحد منهما النظر إلى جميع جسم الآخر ومسه حتى الفرج، لأن وطأها مباح، فيكون نظر كل منهما إلى أي جزء من أجزاء الآخر مباحاً.

وقد ذهب جمهور الفقهاء من المالكية والحنفية والحنابلة إلى جواز نظر كل من الزوجين إلى فرج الآخر مطلقاً، لما روى الترمذي وقال: حديث حسن، من طريق بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: قلت: يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر ؟ قال : (احفظ عورتك إلا من زوجك أو ما ملكت يمينك )، ولأن الفرج محل الاستمتاع، فجاز النظر إليه كبقية البدن.

لكن صرح الحنفية والحنابلة بأن الأولى أدباً ترك النظر إلى الفرج، وصرح الشافعية  بكراهة نظر كل من الزوجين إلى فرج الآخر، ومن نفسه بلا حاجة، لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: (ما نظرت أو ما رأيت فرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قط) وفي لفظ قالت :(ما رأيته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا رآه مني ) رواه ابن ماجة. 

 وتشتد الكراهة بالنظر إلى باطن الفرج، وقالوا: إنه لا يكره النظر في حالة الجماع.

وهذه طائفة من أقوال بعض فقهاء المذاهب الأربعة في هذه المسألة:

قال العلامة الخرشي المالكي في شرح خليل: (يَجُوزُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الزَّوْجَيْنِ أَنْ يَنْظُرَ فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ الْمُبِيحِ لِلْوَطْءِ إلَى جَمِيعِ جَسَدِ صَاحِبِهِ حَتَّى إلَى عَوْرَتِهِ مِنْ قُبُلٍ أَوْ مِنْ دُبُرٍ).

وقال السمرقندي من الحنفية كما في تحفة الفقهاء: (وأما النظر إلى عين الفرج فمباح أيضاً لأن الاستمتاع مباح، فالنظر أولى، لكن ليس من الأدب النظر إلى فرج نفسه أو إلى فرجها).

وقال الخطيب الشربيني من الشافعية كما في مغني المحتاج: ( وَلِلزَّوْجِ النَّظَرُ إلَى كُلِّ بَدَنِهَا أَيْ زَوْجَتِهِ فِي حَالِ حَيَاتِهَا كَعَكْسِهِ، وَلَوْ إلَى الْفَرْجِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا لِأَنَّهُ مَحَلُّ تَمَتُّعِهِ، وَلَكِنْ يُكْرَهُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا نَظَرُ الْفَرْجِ مِنْ الْآخَر، وَمِنْ نَفْسِهِ بِلَا حَاجَةٍ، وَإِلَى بَاطِنِهِ أَشَدُّ كَرَاهَةً ).

وقال المرداوي من الحنابلة كما في الإنصاف : ( وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الزَّوْجَيْنِ النَّظَرُ إلَى جَمِيعِ بَدَنِ الْآخَرِ وَلَمْسُهُ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ. هَذَا الْمَذْهَبُ مُطْلَقًا، حَتَّى الْفَرْجُ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. وَنَصَّ عَلَيْهِ).

وفي منار السبيل من كتب الحنابلة: ( والسُنَّةُ عدم نظر أحد الزوجين إلى فرج الآخر، لأنه أغلظ العورة).

 

 

 

  • والخلاصة

    يجوز للزوج النظر إلى فرج زوجته والأفضل تركه. والله أعلم