عنوان الفتوى: صلة الأرحام والعفو عنهم

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

يا شيخ: أنا لا أتكلم مع أخي منذ عدة سنوات ولكن عندما يأتي من السفر يسلم علي، وأنا لا يوجد في نفسي شيء من الحقد عليه. فهل هذا يعتبر خصاما ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

18966

21-سبتمبر-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فترك الكلام مع أخيك موافقة بدون قصد لا يعتبر خصومة، أما تعمده فقطيعة، والمطلوب من المسلم التواصل مع أرحامه، وهو التواصل حسب المعتاد وعدم القطيعة عن الكلام معهم، ولو كان هناك شيء بينكما فالمطلوب منك العفو عنه، والرجوع إلى الحالة الطبيعية حتى تكونا متحابين ومتقاربين لا متقاطعين متدابرين، لإن العفو لا سيما عن الأقارب من أخلاق المؤمنين، والخلاف شيء طبيعي بين الأقارب، وعلى المسلم أن يكون واسع الصدر، ويستوعب هذه الخلافات وعليه أن يتجاوزها ويعدها كأنها لم تكن، ويرجع إلى طبيعته معهم من صلة وسلام وزيارة وهدية حتى ولو قابلوه بضدها حتى ترجع النفوس إلى طبيعتها، فقد جاء في صحيح مسلم: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - «أن رجلا قال: يا رسول الله، إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيئون إلي، وأحلم عنهم ويجهلون علي. فقال: " لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك). وفي صحيح البخاري عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها». والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    ترك الكلام مع أخيك مع كونه يزورك ويسلم عليك بعد غيابه نوع من الخصام، والأولى بالمسلم العفو والصفح والتجاوز عن الخلافات لأنها شيء طبيعي بين الأقارب، ولا يجوز التدابر ولا التقاطع. والله تعالى أعلم.