عنوان الفتوى: التعريف بالإسلام

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما هو الإسلام؟

نص الجواب

رقم الفتوى

18953

21-سبتمبر-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فنسأل الله العلي القدير أن يزيدك حرصا على التفقه في الدين، والإسلام هو الاستسلام والإنقياد الظاهري لأحكام الشرع، قال العلامة محمد بن رشد رحمه الله في كتابه البيان والتحصيل: (الإسلام هو إظهار الإيمان بالنطق بالشهادة والأعمال الظاهرة من الصلاة وغيرها...).

والإسلام هو الدين الحق دين جميع الأنبياء والرسل كما ورد في القرآن في أكثر من آية، ومن ذلك: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} [آل عمران: 19]، وقول الله تعالى: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ...} [الشورى: 13].

وللإسلام أركان ومقتضيات ومميزات

أولا- أركان الإسلام:

أركان الإسلام خمسة ذكرت في  حديث جبريل الذي في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا".

 فمن قام بهذه الأركان بصدق كان من أهل الجنة، ففي الصحيحين أن رجلا جاء يسأل عن الإسلام فذكر له النبي صلى الله عليه وسلم أركانه فقال الرجل: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفلح إن صدق".

ثانيا- مقتضيات الإسلام

لكل واحد من أركان الإسلام الخمسة شروط وأحكام ومقتضيات:

 فالركن الأول الذي هو الشهادتان يقتضي الإيمان بالله والإحسان في عبادته، كما في حديث جبريل: "...

قال: فأخبرني عن الإيمان، قال: "أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره"، قال: صدقت، قال: فأخبرني عن الإحسان، قال: "أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك".

وشهادة أن محمدا صلى الله عليه وسلم رسول الله تقتضي محبته وإتباعه، والابتعاد عن كل ما نهى عنه.

ولا بد للمسلم كذلك أن يتعلم أحكام ما أوجبه الله عليه من صلاة وزكاة وصوم وحج.

ثالثا: مميزات الإسلام

يتميز الإسلام بالكثير من المميزات العظيمة يظهر بعضها من خلال الأحاديث التالية:

1- ما في صحيح مسلم عن سفيان بن عبد الله الثقفي رضي الله عنه، قال: قلت: يا رسول الله، قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا بعدك، قال: "قل: آمنت بالله، فاستقم".

2- وفي الصحيحين عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الإسلام خير؟ قال: "تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف".

3- وفي صحيح البخاري عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه".

 4- وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا، وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة".

قال العلامة ابن رجب رحمه الله في كتابه فتح الباري: (ومعنى الحديث: النهي عن التشديد في الدين بأن يحمل الإنسان نفسه من العبادة مالا يحتمله إلا بكلفة شديدة).

5- وفي صحيح مسلم: عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مثل المؤمنين في توادهم، وتراحمهم، وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى".

6- وفي السنن الكبرى للبيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق".

 يتضح من هذه الأحاديث أن الإسلام هو إيمان و استقامة على الخير و إطعام للطعام و إفشاء السلام وأمن وأمان للمجتمع، وهوجامع لكل مكارم الأخلاق، ولكل مقومات المجتمع الصالح، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    الإسلام دين كل الأنبياء أركانه خمسة: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا، من أدى هذه الأركان بصدق كان من أهل الجنة حتى ولو لم يزد عليها أيا من أعمال التطوع.

    والإسلام هو إيمان و استقامة على الخير وأمن وأمان للمجتمع، وهو جامع لكل مكارم الأخلاق، ولكل مقومات المجتمع الصالح، والله تعالى أعلم.