عنوان الفتوى: ما حكم عبارة (لا سمح الله) أو (لا قدر الله)

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

كثير من الناس عندما يسمعون شيئاً سيئاً يتوقع حدوثه يقولون : (لا سمح الله) أو (لا قدر الله)، فهل هذا جائز في شرعنا؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1891

27-أكتوبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 جزاك الله خيراً أيها الأخ الكريم على سؤالك، ونسأل الله أن يزيدك حرصاً على تعلم أمور دينك، وأن يبارك فيك.

واعلم أخي أنه لا حرج أن يقول المسلم هذه الألفاظ، لأنه إما أن يريد بها الدعاء، أو التفاؤل.

أما الدعاء فيجوز أن يكون برد القضاء كما سبق في الفتوى رقم (1317).

وإما التفاؤل فقد كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم للمريض حين أن يزوره: (لَا بَأْسَ طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ). رواه البخاري،  قوله (لا بأس) يعني: لا شدة عليك ولا أذى( طهور) يعني هذا طهور إن شاء الله ،  وإنما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن شاء الله لأن هذه جملة خبرية وليست جملة دعائية لأن الدعاء ينبغي للإنسان أن يجزم به، ففي الحديث: (إِذَا دَعَا اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ لِيَعْزِمْ الْمَسْأَلَةَ فَإِنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَهُ) رواه مالك في الموطأ والشيخان في صحيحيهما.

وتوجيه الكلام إن أردت بكلامك ( لا قدر الله ، لا سمح الله) الخبر والتفاؤل فقل إن شاء الله تعالى، وإن أردت بهذه الجملة الدعاء بطلب المعافاة من البلاء أو من أمر يغلب على ظنك حصول الضرر فيه ، بأن يصرفه الله تعالى ، فلا بأس بذلك ، وينبغي أن تكون جازماً بالطلب والدعاء فلا تعلقه بالمشيئة، وغالب الناس مرادهم من هذه العبارات ما ذكرنا والله أعلم.

  • والخلاصة

    لا بأس بذكر هذا الجمل إذا اردت بها الدعاء والطلب وإذا أردت التفاؤل والخبر فأضف إليها إن شاء الله تعالى كما جاء في دعائه صلى الله عليه وسلم ، والله تعالى أعلم وبشؤون خلقه أحكم، وأستغفر الله.