عنوان الفتوى: المحافظة على الصلاة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل من نصيحة تعينني على المحافظة على الصلاة رغم الضغوط والظروف التي تصعب المحافظة عليها خاصة عند الخروج من المنزل وبداية الجامعة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

18859

16-سبتمبر-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن ييسر لك المحافظة على الصلاة، وكيف لا تجتهدين في المحافظة عليها وأنت تعلمين أنها ركن من أركان الإسلام فرضها الله ليلة الإسراء من فوق سبع سماوات، ثم أمر الله بالمحافظة عليها فقال جل من قائل: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238].

واالحقائق التي توجه المسلم إلى المحافظة على الصلاة كثيرة نذكر جزءا يسيرا منها:

1- الصلاة هي أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة، ففي سنن الترمذي: "إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر...".

2- وهي فرصة ثمينة يناجي فيه العبد ربه فتقضى بها حوائجه، قال الله تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 153].

قال العلامة ابن كثير رحمه الله في تفسيره: (قوله: {والصلاة} فإن الصلاة من أكبر العون على الثبات في الأمر، كما قال تعالى: {اتل ما أوحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر} الآية [العنكبوت: 45]. وفي سنن أبي داود: "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر صلى".

3- وقد مدح الله كل من يلتزم بالصلاة في وقتها بشروطه ولا يشغله شيء عنها فقال تعالى:  

{رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ} [النور: 37].

قال العلامة ابن كثير رحمه الله في تفسيره: (أي: يقدمون طاعته ومراده ومحبته على مرادهم ومحبتهم).

4- الصلاة لها وقت محدد تؤدى فيه، قال الله تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء: 103].

قال العلامة القرطبي رحمه الله في تفسيره: (والمعنى عند أهل اللغة: مفروض لوقت بعينه).

5- والصلاة يا أختنا الكريمة تكفر الخطايا كما ورد في صحيح مسلم :"أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ قَالُوا لَا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ قَالَ فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ يَمْحُو اللَّهُ بِهِنَّ الْخَطَايَا".

وأمام هذا القدر الجليل والمنزلة السامية للصلاة فلا بد أن تضعيها في أولى أولوياتك، فإذا كنت خارج البيت في الجامعة أو غيرها فستجدين المكان المناسب للصلاة، وحتى يتيسر لك المحافظة عليها أكثري من القراءة عنها واحذري من صحبة كل من يضيعها وأكثري كذلك من الدعاء أن يحفظك الله في نفسك ودينك وييسر لك سبل الاستقامة، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    ضعي الصلاة هي الأولى من أولوياتك، فهي ركن من أركان الإسلام وهي أول ما يُحاسب به يوم القيامة، وهي فرصة للمناجاة والدعاء، ولها وقت محدد، وهي كفارة للذنوب، وحتى يتسر لك المحافظة عليها أكثري من القراءة عنها واحذري من صحبة كل من يضيعها وأكثري كذلك من الدعاء أن يحفظك الله في نفسك ودينك وييسر لك سبل الاستقامة، والله تعالى أعلم.