عنوان الفتوى: الترتيب في تلاوة القرآن أفضل

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز عدم الترتيب في ختم القران الكريم، أي قراءته من آخر جزء حتى أول جزء أو من المنتصف مع عدم المحافظة على ترتيب السور؟

نص الجواب

رقم الفتوى

18839

16-سبتمبر-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فلا يشترط الترتيب في تلاوة القرآن الكريم سواء في الختم أو غيره، فيجوز أن يقرأ من آخر جزء من أجزاء القرآن الكريم حتى أول جزء، أو من المنتصف حتى الآخر ثم يرجع إلى أول القرآن حتى يصل النصف.

ولكن كل ما تقدم ليس هو الأفضل، بل الأفضل قراءة القرآن على ترتيب السور كما هي في المصحف، وهو الترتيب الذي عرض به جبريل القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم في آخر حياته، وهو الذي أشار النبي صلى الله عليه وسلم له في الحديث الذي أخرجه الحاكم في المستدرك والترمذي في سننه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن رجلاً قال: يا رسول الله، أي الأعمال أفضل؟ قال:" الحالُّ المرتحِل"، قال: يا رسول الله وما الحال المرتحل؟ قال: "يضرب من أول القرآن إلى آخره ومن آخره إلى أوله".

والإشارة في الحديث ظاهرة على التلاوة على ترتيب القراءة من الأول حتى آخر القرآن ثم يختم في نهايته مواصلا بدايته لينال هذه الأفضلية والمزية، لذا قال النووي رحمه الله في كتابه التبيان: (قال العلماء رحمهم الله: الاختيار أن يقرأ على ترتيب المصحف، فيقرأ الفاتحة، ثم البقرة ثم آل عمران، ثم النساء إلى أن يختم بـ (قل أعوذ برب الناس) سواء قرأ في الصلاة أم خارجا عنها، ويستحب أيضا إذا قرأ سورة أن يقرأ بعدها السورة التي تليها، ولو قرأ في الركعة الأولى: (قل أعوذ برب الناس) يقرأ في الثانية من البقرة..لكن لو خالف الترتيب فقرأ سورة ثم قرأ التي قبلها، أو خالف الموالاة فقرأ قبلها ما لا يليها جاز وكان تاركا للأفضل. اهـ).

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري: (قال ابن بطال: لا نعلم أحدا قال بوجوب ترتيب السور في القراءة لا داخل الصلاة ولا خارجها, بل يجوز أن يقرأ الكهف قبل البقرة والحج قبل الكهف مثلا, وأما ما جاء عن السلف من النهي عن قراءة القرآن منكوسا فالمراد به أن يقرأ من آخر السورة إلى أولها...)، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    يجوز عدم الترتيب في تلاوة القرآن الكريم سواء في الختم أو غيره، فيجوز أن يقرأ من آخر جزء من أجزاء القرآن الكريم حتى أول جزء أو من المنتصف حتى الآخر ثم يرجع إلى أول القرآن حتى يصل النصف، ولكن الأفضل الترتيب والقراءة حسب المصحف، والله تعالى أعلم.