عنوان الفتوى: نسيان الإمام للفاتحة ( فتوى مفصلة)

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

إمام نسي قراءة الفاتحة في صلاة العصر ماذا يفعل هو كإمام هل يزيد ركعة لأنه نسي ركنا أم ماذا يفعل؟ وماذا يفعل المصلون هل يتابعونه في زيادته أم ماذا؟ نرجو التوضيح مع إعطاء الأدلة على كل حكم؟

نص الجواب

رقم الفتوى

18821

16-سبتمبر-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فقراءة الفاتحة ركن من أركان الصلاة في حق المنفرد والإمام، وبالتالي لا بد من الإتيان بها، ولا يكفي عنها سجود السهو، فإذا نسيها الإمام في ركعة وتذكرها قبل أن يرفع رأسه من الركعة التي تليها فعليه أن يرجع ويأتي بها، ليصحح ركعته، ثم يسجد بعد السلام، وإذا رفع رأسه من الركوع في الركعة التي تليها فقد فات تداركها، فعليه أن يأتي بركعة بدلها، هذا مضمون ما نص عليه شراح الشيخ خليل رحمه الله تعالى عند قوله: (وبترك ركن وطال كشرط وتداركه إن لم يسلم ولم يعقد ركوعا)، وأما المأمومون فعليهم متابعة إمامهم فيما يفعله، مع العلم أنه يحمل عنهم قراءة الفاتحة.

والدليل على أن الفاتحة ركن في حق الإمام ما رواه البخاري في صحيحه عن عبادة بن الصامت: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب»، وأما الدليل على أنها لا يكفي عنها السجود، فهو أن الأركان لا تجبر بالسجود، والذي يجبر بالسجود إنما هو السنن، كما في حديث عبد الله بن بحينة في نسيانه صلى الله عليه وسلم  للتشهد ثم أتى بسجدتين بدله، وأما الدليل على أن الفاتحة لا يفوت تداركها إلا بالرفع من الركوع في التي تليها فهو أن الركعة يخرج منها بالرفع من الركوع فيها، وبالتالي تبطل بالخروج منها مع فوات ركنها. والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    إذا نسي الإمام قراءة الفاتحة في ركعة وتذكرها قبل أن يرفع رأسه من الركعة التي تليها فعليه أن يرجع ويأتي بها، ليصحح ركعته، ثم يسجد بعد السلام، وإذا رفع رأسه من الركوع في الركعة التي تليها فقد فات تداركها، فعليه أن يأتي بركعة بدلها. والله تعالى أعلم.