عنوان الفتوى: ترك نية الإحرام في الحج أو العمرة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم من يترك نية الإحرام؟

نص الجواب

رقم الفتوى

18775

11-سبتمبر-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنية الإحرام ركن من الأركان سواء في الحج أو العمرة، فمن ترك النية بأن ذهب للحج أو العمرة ووصل الميقات ولم يحرم ثم تجاوز الميقات داخلا مكة من غير إحرام فحجه أو عمرته لم ينعقدا أصلا لأنه لم ينو، والنية ركن من أركان الحج والعمرة، قال الشيخ الدسوقي رحمه الله تعالى في حاشيته على الشرح الكبير: ((وركنهما)..(الإحرام) وهو نية أحد النسكين مع قول، أو فعل متعلقين به كالتلبية والتجرد من المخيط.)).

ولكن الواقع أن من ذهب للحج أو العمرة ووصل الميقات ولبس ثياب الإحرام وتوجه إلى مكة قاصدا النسك فهذه نية لأن النية محلها القلب، وغاية ما فيه أنه ترك التلفظ بما يقصده من حج أوعمرة وهذا لا يترتب عليه شيء.

لكن لولم يلبِّ من أول الإحرام وطال الوقت في تركه للتلبية فعليه دم لأن السنة وصل التلبية بالإحرام ويلزم من تركها دم إذا حصل طول، قال المواق في التاج والإكليل عند قول الشيخ خليل (وإن تركت أوله فدم إن طال) من ابن عرفة: من لم يلب وتوجه ناسيها حتى طال فدم.

وبيّن الشيخ الدردير في الشرح الصغير ذلك الطول الذي يلزم منه الدم على من ترك التلبية من أول الإحرام فقال: (فإن تركت) التلبية (أوله): أي الإحرام (وطال) الزمن طولا كثيرا؛ كأن يحرم أول النهار ويلبي وسطه (فدم)، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    الواقع أن من ذهب للحج أو العمرة ووصل الميقات ولبس ثياب الإحرام وتوجه إلى مكة قاصدا النسك فهذه نية لأن النية محلها القلب، وغاية ما فيه أنه ترك التلفظ بما يقصده من حج أوعمرة وهذا لا يترتب عليه شيء، والله تعالى أعلم.