عنوان الفتوى: صلاة التراويح

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

سمعت من خطيب ديني بأن ركعات الترويح عشرين ركعة وقال: أجمع الصحابة رضي الله عنهم على ذلك في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وأضاف أن الأئمة الأربعة أجمعوا على أن ركعات التراويح عشرين ركعة. فما حقيقة هذا القول ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1873

14-سبتمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك أخي الكريم تحريك عن الصواب، ورزقنا وإياك القبول في الأعمال والأقوال إنه سميع مجيب .

وأما ما ذكرته أخي الكريم عن عدد ركعات صلاة التراويح فقد اتفق أصحاب المذاهب الأربعة على أن الكمال في عدد ركعات صلاة التراويح عشرون ركعة، بل ذهب الإمام مالك إلى أنها ست وثلاثون ركعة.

جاء في كتاب الفواكه الدواني المالكي:" ثم شرع في بيان عدد الركعات التي كان يفعلها المصطفى وواظب عليها السلف الصالح بعد قوله : ( وكان السلف الصالح ) وهم الصحابة رضي الله تعالى عنهم ( يقومون فيه ) في زمن خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وبأمره كما تقدم ( في المساجد بعشرين ركعة ) وهو اختيار أبي حنيفة والشافعي وأحمد، والعمل عليه الآن في سائر الأمصار ( ثم ) بعد صلاة العشرين ( يوترون بثلاث )...( ثم )..( بعد ذلك ) العدد الذي كان في زمن عمر بن الخطاب ( ستاً وثلاثين ركعة غير الشفع والوتر ) والذي أمرهم بصلاتها كذلك عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه لما رأى في ذلك من المصلحة ؛ لأنهم كانوا يطيلون في القراءة الموجبة للسآمة والملل، فأمرهم بتقصير القراءة وزيادة الركعات ... وهذا اختاره مالك في المدونة واستحسنه وعليه عمل أهل المدينة "ا.هـ.

وجاء في كتاب بدائع الصنائع الحنفي:"  وأما قدرها فعشرون ركعة في عشر تسليمات ، في خمس ترويحات كل تسليمتين ترويحة وهذا قول عامة العلماء" ا.هـ .

وجاء في كفاية الأخيار الشافعي:" وأما صلاة التراويح فلا شك في سنيتها وانعقد الإجماع على ذلك قاله غير واحد ولا عبرة بشواذ الأقوال، وفي الصحيحين: ( من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ) وفيهما من حديث عائشة رضي الله عنها أنه عليه الصلاة والسلام ( صلاها ليالي فصلوها معه ثم صلى في بيته بقية الشهر، وقال: إني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها )، ثم إنه عليه الصلاة والسلام استمر على ذلك وكذلك الصديق رضي الله عنه وصدراً من خلافة الفاروق رضي الله عنه، ثم رأى الناس يصلونها في المسجد فرادى واثنين اثنين وثلاثة ثلاثة فجمعهم على أبيّ رضي الله عنه ووضب لهم عشرين ركعة وأجمع الصحابة معه على ذلك وفعل عمر ذلك لأمنه الافتراض وسميت بالتراويح لأنهم كانوا يستريحون بعد كل تسليمتين "ا.هـ.

وجاء في كتاب المغني لابن قدامة المقدسي الحنبلي:" ( وقيام شهر رمضان عشرون ركعة ) يعني صلاة التراويح وهي سنة مؤكدة، وأول من سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم"ا.هـ.

وعلى هذا أخي الكريم فإن المقرر في المذاهب الأربعة أن أقل التراويح عشرون ركعة، وصليت في المدينة المنورة ستا وثلاثين ركعة في زمن عمر بن عبدالعزيز وبه أخذ مالك وعليه فيكون ماذكره خطيب الجمعة صحيح موافق لما عليه أهل العلم. والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    المقرر في المذاهب الأربعة أن أقل التراويح عشرون ركعة، وصليت في المدينة المنورة ستا وثلاثين ركعة في زمن عمر بن عبدالعزيز وبه أخذ مالك وعليه فيكون ماذكره خطيب الجمعة صحيح موافق لما عليه أهل العلم. والله تعالى أعلم