عنوان الفتوى: الفرق بين قيام الليل والتهجد والوتر

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

قال لي صديقي : إن قيام الليل، وصلاة التراويح، والتهجد، وصلاة الوتر، كلها واحد لا فرق بينها.  فهل هذا القول صحيح ؟ وإلا فما الفرق بينها ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1872

14-سبتمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك أخي الكريم ورزقنا وإياك الإخلاص في الأقوال والأفعال إنه سميع مجيب.

 أخي الكريم فصحيح أن قيام الليل والتراويح شيء واحد، ولكن صلاة القيام في رمضان تسمى التراويح لأن الناس يجلسون ويرتاحون بين الركعات؛ جاء في حاشية العدوي:" قوله : { من قام رمضان } أي صلى فيه التراويح" ا.هـ.

وعلى هذا فصلاة التراويح والقيام واحدة.

وأما صلاة التهجد فهي الصلاة التي تكون في الليل بعد النوم على خلاف بين العلماء هل تطلق على الصلاة قبل النوم وبعده؟ أم هي خاصة في الصلاة التي تكون في الليل بعد النوم؟

جاء في مختصر خليل للخرشي المالكي:" ومقابله قولان: أولهما أنه الصلاة بعد العشاء سواء كان قبل النوم أو بعده، وقيل: التهجد هو النوم والصلاة بعده فهو مجموع الأمرين "ا.هـ.

وأما صلاة الوتر أخي الكريم فهي صلاة مخصوصة تكون بشفع وركعة وتر.

 جاء في الفواكه الدواني:" ( وأقل الشفع ركعتان ) ولا حد لأكثره ( ويستحب أن يقرأ في ) الركعة ( الأولى ) منه ( بأم القرآن وسبح اسم ربك الأعلى و ) يقرأ ( في الثانية بأم القرآن و ) سورة (  قل يا أيها الكافرون ) وإذا فرغ من سجودها يجلس ( ويتشهد ويسلم )....( ثم يصلي الوتر ركعة ) واحدة "ا.هـ.

ولو كانت واحدة لما صلى الناس التراويح ثلاثاً وعشرين ركعة، فصلاة التراويح عشرون ركعة وأما الثلاث الباقية فهي ركعتا الشفع وركعة الوتر.

وإن قصد صديقك أنها كلها نوافل أو سنن فهو صادق في ذلك، وإن كان يفضل بعضها بعضاً.

  • والخلاصة

    صلاة التراويح والقيام واحدة، ولكن القيام في رمضان يطلق عليه صلاة التراويح.

    وأما صلاة التهجد فهي التي تكون في الليل بعد النوم على خلاف في ذلك بين العلماء، وصلاة الوتر هي صلاة خاصة تكون من ركعتي شفع وركعة وتر, وكلها في حكم النافلة. والله تعالى أعلم