عنوان الفتوى: حكم دفع الزكاة للشعوب المتضررة في خارج الدولة كالصومال

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز توزيع الزكاة للفئات المستحقة في خارج الدولة كالصومال وغيرها من الشعوب المتضررة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

18689

06-أغسطس-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فبالنظر لما يمر به شعب الصومال وغيره من الشعوب المتضررة، فإن من واجب المسلمين المساهمة في إغاثتهم وإمدادهم بالغذاء والدواء والكساء والإيواء لما رواه الإمام مسلم وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه".

والأصل أن زكاة المال تجب في أموال الأغنياء وتصرف إلى مستحقيها من فقراء ومساكين وجائعين وغيرهم، ويجوز نقل الزكاة من بلد المزكي إلى بلد آخر عند وجود من هو أشد احتياجاً إليها ونقل العلامة المواق في شرحه التاج والإكليل عن الإمام مالك قوله : (وإن بلغ الإمامَ عن بعض البلدان أن سنَةً (مجاعة) وحاجة نزلت بهم فينقل جلَّ تلك الصدقة رأيت ذلك صواباً، لأن المسلمين أسوة فيما بينهم إذا نزلت الحاجة".

ويجوز التعجيل بإخراج زكاة الفطر من أول رمضان ودفعها لإغاثة هذه الشعوب الإسلامية المتضررة قال الشيخ زكريا الأنصاري في أسنى المطالب عن زكاة الفطر:"  وَتُعَجَّلُ  جَوَازًا مِنْ أَوَّلِ رَمَضَانَ ".

 وتعتبر هيئة الهلال الأحمر وكيلاً عن المزكين والمتصدقين في إيصال زكواتهم وصدقاتهم إلى من يحتاجونها، وتعتبر الجمعيات الخيرية والجهات الرسمية المختصة هناك وكلاء  عن الفقراء والمساكين وأصحاب الحاجات في تلك البلدان، وبالتالي يجوز لهيئة الهلال الأحمر الاستجابة لطلب هؤلاء المحتاجين - أو من يمثلهم - ودفع المال لهم أو شراء ما يحتاجونه من أمتعة وأطعمة ونحوها، وتسليمها لهم ، وقد جاء في كتاب  رد المحتار لابن عابدين رحمه الله عند الكلام عن الزكاة: (إن السلطان أو عامله بمنزلة الوكيل عنه في صرفها - أي الزكاة - مصارفها  وتمليكها أو عن الفقراء).

ونحث المسلمين على التبرع لإغاثة إخوانهم المتضررين في أي مكان في العالم والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    يجوز صرف زكاة المال لإغاثة شعب الصومال وغيره من الشعوب الإسلامية المتضررة وترسل لهم عبر الجهات الرسمية المختصة كهيئة الهلال الأحمر، والله تعالى أعلم.