عنوان الفتوى: حكم احتفال الأطفال بحق الليلة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ماحكم احتفال الأطفال بحق الليلة؟ أي ليلة النصف من شعبان

نص الجواب

رقم الفتوى

18683

11-يوليه-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك أخي السائل ، واعلم أن هذه الليلة التي يفرح ويبتهج بها الأطفال بما اعتادوا على تسميته بحق الليلة هي ليلة النصف من شعبان وهي من الليالي الفضيلة التي لها ميزتها فقد أخرج الإمام أحمد في مسنده عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (يَطَّلِعُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى خَلْقِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِعِبَادِهِ إِلَّا لِاثْنَيْنِ مُشَاحِنٍ وَقَاتِلِ نَفْسٍ).

وإن المظاهر التي اعتاد الأطفال على إظهارها في هذه الليلة من لبس الملابس الجميلة ومرورهم على بيوت الحي وترديد بعض الأناشيد حسب عرف المجتمع الذي يعيشون فيه، ومن ثم جبر خواطرهم بهدية أو حلوى تعطى لهم فتدخل عليهم السرور هو من العادات المباحة التي لا تخالف شرعنا الحنيف، وكما هو مقرر في القواعد الفقهية:" الأصل في الأشياء الإباحة ما لم يرد دليل بتحريمها"  كما أن فيها دعاءً من الأطفال لصاحب البيت المعطي والدعاء في هذه اليلة من مظان الإجابة قال الإمام الشافعي رحمه الله في الأم (بلغنا أنه كان يقال : إن الدعاء يستجاب في خمس ليال في ليلة الجمعة , وليلة الأضحى , وليلة الفطر , وأول ليلة من رجب , وليلة النصف من شعبان .. وأنا أستحب كل ما حكيت في هذه الليالي من غير أن يكون فرضا).  وعليه: فلا نرى مانعاً من احتفال الأطفال في هذه الليلة وخروجهم لها طالما أن ذلك على سبيل العادة التي اعتادوا عليها، والأصل في العادات الحل والإباحة ما لم يرد في الشرع ما ينهى عنها. والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

     ما تعود عليه الأطفال في ليلة النصف من شعبان من مظاهر الفرح وأخذ الهدايا من الكبار لا حرج فيه فهو من العادات المباحة التي لا تخالف الشرع، بل وتعزز القيم النبيلة. والله أعلم