عنوان الفتوى: حكم الدم النازل على الحامل

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 أنا حامل في الشهر الثاني، ومن عدة أيام بدأ ينزل القليل من الدم وبشكل متقطع، "خاصة في حال التعب والجهد"، فما هو حكم صومي؟ علما أنني أتابع صيامي ولم أفطر؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1868

27-أكتوبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فالعادة الغالبة في الحامل هي عدم نزول الدم عليها، فإن نزل عليها الدم فهو حيض يمنعها من الصوم والصلاة، قال العلامة الصاوي المالكي رحمه الله في حاشيته على الشرح الصغير

:" واعلم أن العادة الغالبة في الحامل عدم نزول الدم منها ، ومن غير الغالب قد يعتريها الدم، ثم اختلف في الدم النازل منها : هل هو حيض بالنسبة للعبادة ؟ فلا تصلي ولا تصوم ولا تدخل مسجداً ولا توطأ ، وهو مذهب مالك وما به الفتوى عند الشافعية ، أو ليس بحيض بل هو دم علة وفساد ؟ وإليه ذهب بعض أهل العلم ".

ومدة الحيض للحامل تختلف باختلاف زمن حملها، فإن أتاها الحيض بعد ثلاثة أشهر من حملها، واستمر عليها؛ فيعتبر حيضها عشرين يوماً، وما زاد فهو استحاضة، وإن أتاها بعد ستة أشهر واستمر عليها فيعتبر حيضها شهراً كاملاً، وما زاد فهو استحاضة، وأما إذا أتاها قبل بلوغ حملها ثلاثة أشهر فالأرجح أنها كالمعتادة تمكث له أكثر عادتها وتستظهر بثلاثة أيام.

قال العلامة الدردير المالكي رحمه الله تعالى في شرحه على مختصر العلامة خليل رحمه الله تعالى:" ولما كان ما ينزل من الدم من الحامل يسمى عندنا حيضاً وكانت دلالة الحيض على براءة الرحم ظنية وكان يكثر الدم بكثرة أشهر الحمل كلما عظم الحمل كثر الدم أشار إلى ما فيه من التفصيل بقوله: وأكثره لحامل بعد دخول ثلاثة أشهر إلى الستة النصف ونحوه خمسة أيام وفي دخول ستة... فأكثر إلى آخر الحمل عشرون يوماً ونحوها عشرة أيام فالجملة ثلاثون ". والله أعلم.

  • والخلاصة

    الغالب في الحامل عدم نزول الدم عليها، فإن نزل عليها فهو حيض يمنعها من الصوم والصلاة، وبما أنك لم يبلغ حملك ثلاثة أشهر، فالصحيح أنك كالمعتادة تمكثين له أكثر عادتك وتستظهرين بثلاثة أيام، وما زاد فهو استحاضة. والله أعلم.