عنوان الفتوى: أيهما أفضل: التراويح أم قراءة القرآن؟

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

معلمة في مدرسة تخبر الطالبات بأن صلاة التراويح سنة و يمكن استبدال الوقت المضيع في الصلاة بقراءة القرآن لأن الأجر مضاعف لقراءة القرآن لأنه لكل حرف أجره... فما رأيكم بذلك ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1851

20-سبتمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فأولاً: ليس من اللائق وصف أي عبادة بأنها مضيعة للوقت ولو كانت مفضولة؛ إلا إذا كانت خالية من الإخلاص فهي حينئذ مضيعة للوقت والجهد معاً.

ثم إن الصلاة هي أعظم العبادات؛ فهي عبادة تجمع في ثناياها الكثير من العبادات: ففيها قراءة القرآن وفيها الأذكار وفيها الخضوع لله بالركوع والسجود؛ فقراءة القرآن جزء من الصلاة، وهي علاوة على ذلك كله مناجاة لله جل وعز لها طعم لا يمكن أن يوصف من قِِِِِبل من تذوَّق طعم المناجاة؟ كذلك فإن مكابدة قيام الليل - المتمثل هنا في صلاة التراويح - صفة فارقة من صفات عباد الرحمن في سورة الفرقان قال تعالى: {وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً}. [ الفرقان : 64 ].

 علاوة على كل ما سبق فإن قيام الليل في رمضان له جائزة لا تعدلها إلا جائزة الصيام: يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم: (من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه.

وأخيراً فإن العبادات تتحدد أفضليتها بالأوقات - والأمكنة أحياناً -؛ فعلى سبيل المثال: الأفضل عند الصباح والمساء: الأذكار وليس التلاوة، والأفضل في جوف الليل الصلاة... وخصوصاً في رمضان.

واعلمي أختي الكريمة وفقنا الله وإياك لكل خير أن هذا الزمن: زمن احترام التخصصات، فينبغي للمسلم أن يرجع في أمور دينه إلى أهل الاختصاص حتى يعبد الله تعالى على بصيرة.

 

  • والخلاصة

     صلاة التراويح لها فضل خاص بها وأجر خاص بها متمثل في مغفرة ما تقدم من الذنوب، وشهر رمضان هو شهر الصيام والقرآن: يتلى في النهار ويُقام به الليل. هذا وفوق كل ذي علم عليم.