عنوان الفتوى: حكم النذر بصدقة يومية

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لو أن أحدأً نذر بصدقة يومية عشان صارت له مصيبة .. والحمد لله طلع من المصيبة وجلس يفكر بالنذر.. هل يجوز أن يجمع الصدقة اليومية ويتصدق فيها مرة بالشهر ؟! لأن ظروفه لا تسمح له يومياً .. ويخاف أن يبقى النذر في رقبته طول عمره؟ أو يجعل هذا المبلغ لكفالة يتيم شهرياً؟

نص الجواب

رقم الفتوى

18379

26-يونيو-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

حكم النذر المعلق أنه متى وجد المعلق عليه وجب النذر ولزم الوفاء بما ألزم به نفسه من النذر.

ولا يجوز تأخير المنذور عن وقته المحدد بالنذر، فلا يجوز أن يؤخر الصدقة اليومية إلى نهاية الشهر أو نهاية الأسبوع، ولكن يجوز له تقديمها من أول الشهر أو الأسبوع، فيجوز له أن يدفع الصدقة في بداية الأسبوع أو الشهر عن الأسبوع كله أو عن الشهر كله أو بعضه، وذلك لأنه إذا تحقق أحد سببي الصدقة جاز تقديمها على السبب الثاني، فالنذر سبب أول، والخلاص من المصيبة سبب ثان، وقد تحقق في هذه المسألة كلا السببين فهي أولى بجواز تقديم المنذور على وقته المحدد لتحقق كلا سببيه.

جاء في حاشية البجيرمي على شرح المنهج لسليمان بن محمد بن عمر البُجَيْرَمِيّ المصري الشافعي: (وله تقديم كفارة بلا صوم على أحد سببيها) لأنها حق مالي تعلق بسببين فجاز تقديمها على أحدهما كالزكاة فتقدم على الحنث، .... ويجوز تقديم المنذور على حصول المعلق عليه إن كان مالياً .. (كمنذور مالي) فإنه يجوز تقديمه على وقته الملتزم لما مر سواء أقدمه على المعلق عليه كالشفاء أم لا كقوله إن شفى الله مريضي فلله علي أن أعتق عبدا أو إن شفى الله مريضي فلله علي أن أعتق عبدا يوم الجمعة الذي يعقب الشفاء فإنه يجوز إعتاقه قبل الشفاء وقبل يوم الجمعة الذي عقب الشفاء... فالنذر سبب أول، والشفاء سبب ثان). والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    يجوز تقديم المنذور على وقته المحدد في النذر إذا تحقق أحد سببيه ومن باب الأولى إذا تحقق سبباه، كأن يخرجه في أول الشهر عن الشهر كله، ولكن لا يجوز تأخيره عن ذلك. والله تعالى أعلم.