عنوان الفتوى: إطعام غير المسلمين في نهار رمضان

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

يوجد لدينا عمال بناء غير مسلمين في البيت يطلبون منا الماء والطعام في نهار رمضان وقد قامت الوالده غفر الله لها بإطعامهم بحجة انهم عمال مساكين يعملون من الصباح . فهل هذا جائز؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1836

29-سبتمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فهذه المسألة خلافية بين أهل العلم وأساسها قاعدة مقررة في أصول الفقه وهي: هل غير المسلمين مخاطبون بفروع الشريعة أو لا؟ ولم نقف فيها على نقل خاص عند الفقهاء سوى الشافعية وقد بنوا الحكم فيها على القاعدة الأصولية السابقة كما في فتاوي الرملي، وعليه فمن قال: بأنهم مخاطبون بفروع الشريعة لم يبح إعانتهم بتقديم الطعام لهم. 

ومن قال: بأنهم غير مخاطبين بفروع الشريعة جوز إطعامهم في نهار رمضان سواء كانوا مساكين أم غير مساكين وينبغي أن تكون النية حسنة في إطعامهم وقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم أن كل مايطعمه المسلم لأي حي كان صدقة مأجور عليها عند الله سبحانه وتعالى؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" .... فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ" رواه البخاري.

ويلاحظ هنا: أنه إن كان مقتضى عقد العمل يلزم بتقديم الطعام فلا حرج في ذلك فهو كإطعام الأبوين غير المسلمين والزوجة غير المسلمة.  والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    إطعام غير المسلم في نهار رمضان محل خلاف بين أهل العلم ونرجو لمن حسنت نيته في إطعامهم أنه لا حرج عليه.  والله تعالى أعلم.