عنوان الفتوى: البضاعة لا ترد ولا تستبدل

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 ما حكم الشرع في مقولة: البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل وجزاكم الله خيراً؟

نص الجواب

رقم الفتوى

18330

26-يونيو-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فنسأل الله العلي القدير أن يزيدك حرصا على التفقه في الدين، ومقولة: (البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل) لا تأثير لها شرعا على حق المشتري في  خيار الرد بالعيب المؤثر، وهي فقط تعبير من البائع أنه لن يقبل الإقالة.

و إذا لم يتأكد المشتري من سلامة البضاعة عند الشراء ثم ظهر بعد ذلك عدم صلاحيتها فإن العبارة السابقة لا تمنع من حق المشتري في خيار الرد بالعيب المؤثر بشروطه المعروفة في الفقه لمختلف البضائع، قال العلامة الخرشي رحمه الله في شرحه لمختصر خليل: (... من اشترى سلعة، واشترط فيها شرطا لغرض، ... ثم لم يجد المبتاع في تلك السلعة ما اشترطه له البائع فإنه يثبت للمبتاع الخيار إن شاء ردها...).

وقال العلامة ابن قدامة رحمه الله في المغني: (متى علم بالمبيع عيبا، لم يكن عالما به، فله الخيار بين الإمساك والفسخ، سواء كان البائع علم العيب وكتمه، أو لم يعلم. لا نعلم بين أهل العلم في هذا خلافا).

 وعلى هذا فكتابة "البضاعة لا ترد ولا تستبدل" هو فقط تعبير من البائع أنه لن يقبل الإقالة، ولا يترتب على هذه العبارة إلغاء ما يترتب عليه من خيار الرد بالعيب المؤثر، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    الكتابة على البضاعة(لا ترد ولا تستبدل) هو تعبير من البائع على رفض الإقالة ولا يترتب عليها إلغاء خيار الرد بالعيب المؤثر، والله تعالى أعلم.