عنوان الفتوى: حكم الدعاء للوالدين بين السجدتين وحكم الصمت بينهما

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

قول: ( اللهم اغفر لي ولوالدي) مابين السجدتين هل هو جائز ؟ وإذا جلست بين السجدتين من غير أن أذكر أي شيء فهل يجوز ذلك ؟ أم لابد أن أدعو بين السجدتين ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1828

13-نوفمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

   فأسأل الله الحليم الكريم لي ولك رضا الله ورضا الوالدين، ثم اعلم رحمني الله وإياك  أنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يدعو بين السجدتين بدعاء مخصوص؛ فقد جاء في مسند الإمام أحمد من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ما نصه: (... فكان يقول فيما بين السجدتين: رب اغفر لي وارحمني واجبرني وارفعني وارزقني واهدني).

    وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (صلوا كما رأيتموني أصلي)؛  فالأكمل أن يدعو المصلي بما دعا به صلى الله عليه وسلم في صلاته، وإن دعا بغيره فلا حرج.

  يقول الشيخ الخرشي المالكي معلقاً على قول خليل: ( ودعا بما أحب وإن لدنْيًا): أي حيث جاز الدعاء دعا الشخص المصلي بما أحب مما هو ممكن من أمر أخراه أو دنياه .. ).

ولا شك أن أولى من يُدعا له في الصلاة وغيرها من أوقات الدعاء الفاضلة هما الوالدان.

أما صمتك أثناء جلوسك بين السجدتين فمع أنه مخالف للسنة لا يترتب عليه بطلان الصلاة لأنه ليس ركناً فيها، ولا يترتب عليه سجود لأنه سنة، والدعاء في هذا الموضع من الصلاة ليست من السنن التي يسجد لتركها.

  • والخلاصة

    لا بأس في الدعاء للوالدين بين السجدتين؛ ولا يترتب على ترك الدعاء بينهما شيء. هذا وفوق كل ذي علم عليم