عنوان الفتوى: صلة المرأة لأرحامها

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يوجد للمرأة رحم يجب أن تصلهم وتزورهم؟ أم أن زيارة الأرحام مقتصرة فقط على الرجال ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1823

12-نوفمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فجزاك الله خيراً أيتها الأخت الكريمة على سؤالك، ونسأل الله أن يزيدك حرصاً على تعلم أمور دينك، وأن يبارك فيك ..

صلة الرحم فرض عين على كل شخص سواء كان ذكراً أو أنثى حيث إن النساء شقائق الرجال في الأحكام الشرعية إلا إذا دل دليل على تخصيص أحدهما بالحكم، ولم يرد في هذه المسألة تخصيص بل ورد ما يدل على العموم.  

وقد جعل البخاري في صحيحه باباً بعنوان: ( صِلَةِ الْمَرْأَةِ أُمَّهَا وَلَهَا زَوْجٌ ) مما يدل على أن المرأة والرجل سواء في صلتهما أرحامهما حتى ولو كانت المرأة لها زوج.

وفي الحديث الذي رواه البخاري عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أَسْمَاءَ قَالت: ( قَدِمَتْ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ وَمُدَّتِهِمْ إِذْ عَاهَدُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ ابْنِهَا فَاسْتَفْتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ وَهِيَ رَاغِبَةٌ أَفَأَصِلُهَا ؟ قَالَ: نَعَمْ، صِلِي أُمَّكِ ).

   وأما من هي الرحم التي تجب صلتها ؟

 فقد قال الإمام النووي في شرحه على مسلم: واختلفوا في حد الرحم التي تجب صلتها؛ فقيل: هو كل رحم محرم بحيث لو كان أحدهما ذكراً والآخر أنثى حرمت منا كحتهما، فعلى هذا لا يدخل أولاد الأعمام، ولا أولاد الأخوال، واحتج هذا القائل بتحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح ونحوه، وجواز ذلك في بنات الأعمام والأخوال، وقيل: هو عام في كل رحم من ذوي الأرحام في الميراث، يستوي المحرم وغيره).

وعلى القول بأن الصلة تشمل جميع الأرحام، فحينئذٍ تقتصر الصلة بين غير المحارم كابن العم مع بنت عمه على الصلة التي ليس فيها محذور شرعاً كالنظر والخلوة وكشف ما لا يحل كشفه أمام الأجانب. .

 

 

 

  • والخلاصة

     المرأة يجب عليها صلة أرحامها حتى ولو كان لها زوج، لأن صلة الرحم تجب على الرجال والنساء وليست مقصورة على الرجال. والله أعلم