عنوان الفتوى: الذاكر كثيرا

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 كيف يحصل المسلم على صفة: " الذاكر كثيرا"؟

نص الجواب

رقم الفتوى

18198

21-يونيو-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فنسأل الله العلي القدير أن يجعلنا جميعا من الذاكرين الله كثيرا، ويحصل المسلم على هذه الصفة إذا ذكر الله في جميع أحواله، قال الله تعالى: {...وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا } [الأحزاب: 35].

قال العلامة المناوي رحمه الله في فيض القدير: (.. الذاكرين أصناف ... قال الزمخشري: الذاكرون الله من لا يكاد يخلو بلسانه أو بقلبه أو بهما عن الذكر والقراءة).

ومن الأعمال التي يكون بها صاحبها من الذاكرين الله كثير أن يوقظ الرجل امرأته أو توقظه هي ثم يصليان ركعتين، ففي سنن أبي داود عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من استيقظ من الليل وأيقظ امرأته، فصليا ركعتين جميعا، كتبا من الذاكرين الله كثيرا، والذاكرات".

ومن المعروف أن الذكر هو ما يجري على اللسان من قراءة القرآن والتهليل والتسبيح ونحو ذلك إلا أن حقيقة الذكر هي ملازمة طاعة الله واجتناب نواهيه، قال العلامة المناوي رحمه الله في فيض القدير: (قال القرطبي: هذا يؤذن بأن حقيقة الذكر طاعة الله في امتثال أمره وتجنب نهيه، وقال بعض العارفين: هذا يعلمك بأن أصل الذكر إجابة الحق من حيث اللوازم).

وعلى هذا فالذاكر ربه كثيرا هو من يلتزم بالطاعات ويجتنب المعاصي ويكثر حسب استطاعته في كل أحواله من قراءة القرآن والتهليل والتسبيح والحمد وغير ذلك من أوجه الذكر، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    الذاكر ربه كثيرا هو من يلتزم بالطاعات ويجتنب المعاصي ويكثر في كل أحواله من قراءة القرآن والتهليل والتسبيح والحمد وغير ذلك من أوجه الذكر، وتَحصُل هذه الصفة بصلاة الرجل ركعتين من قيام الليل مع زوجته، والله تعالى أعلم.