عنوان الفتوى: النوم والوضوء

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل النوم يبطل الوضوء؟ علما أنني عندما نمت كنت كل مرة أقوم من النوم حتى لا يبطل الوضوء ثم أنام مرة أخرى فهل وضوئي باطل أم لا أفيدوني أفادكم الله؟

نص الجواب

رقم الفتوى

18158

21-يونيو-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يحبب إليك الطهارة، والنوم ناقض للوضوء إذا كان ثقيلا بحيث لم يعد الإنسان يشعر بما يحدث له، قال العلامة عبد السميع الأبي رحمه الله في شرحه لرسالة ابن أبي زيد: (النوم الثقيل ينقض الوضوء مطلقا طال أو قصر وحقيقة النوم الثقيل أنه الذي يخالط القلب ولا يشعر صاحبه بما فعل...).

وعلى هذا فإذا كنت قد غبت كليا في إحدى نوماتك فقد بطل وضوؤك، وإن كان نومك خفيفا وتشعرين بالذي يجري حولك ومدركة له فلا يعتبر ناقضا، ولكن يستحب الوضوء من النوم الخفيف الطويل، قال العلامة الأبي في شرحه على الرسالة: "... أن الخفيف الذي يشعر صاحبه بأدنى سبب لا ينقض مطلقا قصيرا كان أو طويلا لما في مسلم: (كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينامون ثم يصلون ولا يتوضؤون) لكن يستحب الوضوء من النوم الخفيف الطويل:. والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    النوم الذي ينقض الوضوء هو النوم الثقيل، وهو الذي يغيب فيه الإنسان عن سماع ماحوله من أصوات أو يسبب سقوط ما في يده، وإذا تحقق هذا في نومك فقد أبطل وضءك، وإن كنت تدرك ما يجري حولك وكان طويلا استحب فيه الوضوء. والله تعالى أعلم.