عنوان الفتوى: قبول الله التوبة من التائبين

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

إذا ندم الظالم وتاب توبة نصوحاً واستغفر ربه كثيراً بعد خطأ ما .. أيقبل الله توبته ؟ أم يعاقبه حتى بعد ندمه وتوبته ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1815

27-أكتوبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيا أخي السائل .. اعلم أن التوبة إذا تمت بشروطها وقام العبد بها فإن الله تعالى يتوب عليه حسب وعده الصادق، ومن أهم شي فيها أن تكون التوبة صادقة، وأن يتصف بثلاثة أمور :

1- الندم، والشعور بالألم على ما ارتكب من أخطاء وخاصة إن كان فيها ظلم للناس.

2- أن يعيد الحقوق إلى أصحابها وأن ينصف المظلوم الذي ظلمه، وإن كان ظلمه له تسبب له بضرر فعلى التائب أن يزيل هذا الضرر أو يعوض عنه، وطبعاً إن تمكن من ذلك وكان هذا الأمر لا يترتب عليه ضرر أكبر، فعندها عليه أن يدعو ويستغفر لمن ظلمه.

3- أن يعزم على عدم العودة إلى فعل هذا الذنب أو غيره من الذنوب - وخاصة الظلم - تحت أي شكل من الأشكال.

وبعد ذلك أن يواظب على الاستغفار والتوبة، وأن يكثر من عمل الصالحات والحسنات، فإن الحسنات يذهبن السيئات، يقول الله تعالى : { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} [ النساء : 48 ].

غفر الله لك ولنا وجعلنا وإياك من التائبين المنيبين .. آمين.

  • والخلاصة

    التوبة إذا تمت بشروطها وقام العبد بها فإن الله تعالى يتوب عليه حسب وعده الصادق، ومن أهم شي فيها أن تكون التوبة صادقة، وأن يحقق شروطها المعروفة عند العلماء. فان كان الذنب فيه حقوق للعباد وجب ان يستعفيهم منهاوالله أعلم