عنوان الفتوى: المساومة في البيع

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

إنسان أراد أن يبيع شيئاً أو {مثلاً كبشاً} دخل السوق ووجد الشاري فأعطاه مثلا 1000 درهم, ولكن قال له: بع فإذا بعت أكثر من هذا الثمن بارك الله لك, وإذا لم تبع بأكثر فأنا سأخذه منك. هل هذه البيعة شرعية؟ وهل على البائع أن يقول الثمن الذي قاله له الشاري الأول, الذي إشترى منه, وربما أعطاه العربون أو لم يعطه؟ بارك الله فيكم وجزاكم الله خير الجزاء على هذا الموقع الذي وجدت ضالتي فيه لأنني مالكي.

نص الجواب

رقم الفتوى

17987

07-يونيو-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

بارك الله فيك، لا يعتبر هذا النوع بيعاً، وإنما هو مجرد مساومة، فما دام البائع لم يوافق على الثمن الذي أعطاه له المشتري فإن البيع لم يتم، وذلك لأن البيع لا ينعقد إلا باجتماع الإيجاب والقبول، والإيجاب هنا من طرف البائع لم يوجد، ومن المعروف في الفقه أن الصيغة التي هي اجتماع الإيجاب والقبول ركن من أركان اليبع، قال الشيخ خليل رحمه الله تعالى: (ينعقد البيع بما يدل على الرضى)، قال العلامة الحطاب رحمه الله تعالى في كتابه مواهب الجليل شارحاً له: (يعني أن الركن الأول الذي هو الصيغة التي ينعقد بها البيع هو ما يدل على الرضا من البائع ويسمى الإيجاب، وما يدل على الرضا من المشتري ويسمى القبول).

ولكن لا مانع إذا أعطي البائع سعراً معيناً ولم يوافق عليه أن يقول إنه أعطي مبلغ  كذا في هذه السلعة، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    لا بد من موافقة البائع على السعر حتى يعتبر هذا بيعاً؛ لأن البيع لا ينعقد إلا باجتماع الإيجاب والقبول، والله تعالى أعلم.