عنوان الفتوى: خلط الزكاة مع الصدقة وتوزيع ذلك بالتقسيط

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 أعطى زيد عمْرًا مبلغين من المال أحدهما صدقة والآخر زكاة ووكله بتوزيعهما... ثم وزع عمرو معظم المبلغين على أقربائه الفقراء المستحقين...  واحتفظ بجزء من المبلغين إلى يوم العيد حيث وزع المتبقي أيضاً على أرحامه الفقراء دون أن يخبر أحداً أن المبلغ الأول وكذلك العيدية منه أم من غيره...  هل ما فعله عمرو جائز شرعاً أم عليه شيء؟ أفتونا زادكم الله علماً وجزاكم عنا خيراً...

نص الجواب

رقم الفتوى

17923

21-يونيو-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسال الله العلي القدير أن يوفقنا جميعاً لأداء الفرائض، ومن وَكَّل على توزيع صدقة فعليه أن يوزعها حسب ما وُكِّل عليه، ولا يجوز توزيع الزكاة بالطريقة التي قام بها عمرو، قال العلامة الدردير رحمه الله في الشرح الكبير: (ووجب تفرقتها على الفور).

وقال الدسوقي في حاشيته: (وأما بقاؤها عنده، وكل ما يأتيه أحد يعطيه منها فلا يجوز).

ولا يشترط إخبار أحد من الفقراء بأن ما أُعطي له هو الزكاة، وإنما تتميز الزكاة عن الصدقة بالنية، قال العلامة الدردير رحمه الله عند قول الشيخ خليل رحمه الله: (ووجب نيتها) قال:(ولا يشترط إعلامه أو علمه بأنها زكاة بل قال اللقاني: يكره إعلامه لما فيه من كسر قلب الفقير).

وعلى هذا فالمطلوب ممن وُكل على توزيع زكاة على مستحقيها أن يقوم بتوزيعها فوراً عليهم فإن خالف الحكم وقام بتوزيعها على مستحقيها كدفعات فعليه أن يتوب إلى الله تعالى مما فعل، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    من وُكل على صدقة عليه أن يوزعها حسب ما أخبره به موكله ولا يجوز توزيع الزكاة بالطريقة المذكورة وعلى فاعل ذلك أن يتوب إلى الله تعالى مما فعل، والله أعلم.