عنوان الفتوى: النوم عن الصلاة أثناء الصيام

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 أنا أعمل في الليل حتى الصباح, وعندما أنام تفوتني صلاة الظهر والعصر, وأنا صائم، فهل صيامي صحيح. ما الحكم في ذلك؟ وجزاكم الله خيرا

نص الجواب

رقم الفتوى

1781

20-سبتمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فأما ما يتعلق بمدى تأثر صومك بنومك عن صلاتي الظهر والعصر فالواقع أن صومك صحيح ، وإن كان من الأفضل لك أن تتخذ لنفسك من الوسائل ما يمكنك من أداء الصلاة في الوقت لما فيه من الفضل العظيم؛  ذلك أن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه - قال {سألت النبي صلى الله عليه وسلم : أي العمل أحب إلى الله؟ قال: الصلاة على وقتها ... }.

وقال تعالى: { إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتا} ( لنساء: من الآية103) أي فرضا محدد الأوقات.

ولا يجوز تأخيرها عن وقتها إلا لعذر، ومن هذه الأعذار النوم، فمن نام عن صلاة فإنه يجب عليه أن يصليها إذا استيقظ، لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم عن أبي قتادة رضي الله عنه: "أما إنه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى. فمن فعل ذلك فليصلها حين ينتبه".

فينبغي لمن علم من نفسه أن نومه يؤدي إلى خروج وقت الصلاة أن يتخذ الأسباب اللازمة لإيقاظه أثناء الوقت، فإن كان نومه قبل دخول الوقت فلا إثم عليه حينئذ إن شاء الله؛ خصوصاً وأن هذا النوم بالنسبة لك مضطر إليه لتتمكن من أداء العمل في الليلة الموالية: يقول الشيخ الدرديري المالكي: ( ولا إثم على النائم قبل الوقت ولو علم استغراق الوقت، وأما لو دخل الوقت فلا يجوز النوم بلا صلاة إن ظن الاستغراق).

  • والخلاصة

     صومك صحيح وإن كان نومك قبل دخول الوقت فلا إثم عليك. والله أعلم