عنوان الفتوى: ذبح شاة وفاء للزوجة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 هل يجوز للزوج أن يذبح عن سلامة زوجته بعد ولادتها الأولى والتي كانت شاقة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

17538

12-مايو-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يديم المودة والرحمة بينك وبين زوجتك ويبارك لكما في ذريتكما، ويجوز بعد ولادة زوجتك أن تذبح ذبيحة تتصدق بلحمها أو تهديه لمن شئت، وإن في ذلك شكرا لما أنعم الله به من الشفاء، وقد قال الله تعالى {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأزِيدَنَّكُمْ...} [ابراهيم:7].

قال العلامة القرطبي رحمه الله في تفسيره: (أي لئن شكرتم إنعامي لأزيدنكم من فضلي). 

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يذبح الشاة ويوزعها وفاء لزوجته خديجة، ففي صحيح البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها قالت وهي تذكر وفاء النبي صلى الله عليه وسلم لزوجته خديجة رضي الله عنها: "... وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة...".

وقد أورد الإمام البخاري رحمه الله رواية أخرى للحديث في باب: (حسن العهد من الإيمان)، قال العلامة ابن بطال رحمه الله في شرحه لصحيح البخاري: (حسن العهد فى هذا الحديث هو إهداء النبى عليه السلام اللحم لأجوار خديجة ومعارفها رعيًا منه لذمامها وحفظا لعهدها).

وعلى هذا فإن ذبحك للشاة وتوزيعك للحمها فيه شكر للنعم وفيه وفاء واحترام لزوجتك، والله تعالى أعلم.

 

 

  • والخلاصة

    لا حرج في ذبح شاة وجعلها صدقة أو هدية شكرًا لله على سلامة الزوجة بعد الولادة، بل إن في ذلك وفاءً حسنا للزوجة، والله تعالى أعلم.