عنوان الفتوى: حفظ السر المتعلق بالآخرين

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، سؤالي أن شخصا أسر إلي بسر أن هناك ضررا سيحدث لشخص آخر أعرفه أيضا، وحلفني بأن لا أقول للشخص الآخر وهناك بيننا زاد وملح هل أنبه الشخص أم ألتزم الصمت؟ وجزاكم الله خير الجزاء على هذا الموقع

نص الجواب

رقم الفتوى

17500

12-مايو-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

بارك الله فيك لا حرج عليك في إخبار هذا الشخص بما سيقع عليه من مكروه، ولا يعتبر ذلك من إفشاء السر المنهي عنه، لأن المنهي عنه من إفشاء السر هو السر الذي يعود إفشاؤه بضرر على من أسره وبمعنى آخر السر الذي يتعلق ضرر إفشائه على من يطلب كتمه فقط ولا يتعلق ضرره بغيره أما من طلب كتم سر يتضرر غيره بكتمه دون وجه شرعي فلا يطاع في ذلك، قال العلامة ابن بطال ناقلا عن العلامة المهلب رحمهما الله تعالى قوله: ( والذى عليه أهل العلم أن السر لا يباح به إذا كان على المسر فيه مضرة)، قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في كتابه الأذكار: (

وينبغي للإِنسان أن يسكتَ عن كلِّ ما رآهُ من أحوالِ الناس، إلا ما في حكايتهِ فائدةٌ لمسلمٍ، أو دفعُ معصيةٍ)، وإذا كنت قد حلفت على عدم إفشاء هذا السر، وأفشيته فعليك كفارة يمين. والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    لا حرج عليك في إخبار هذا الشخص بما سيقع عليه من مكروه ليتحاشاه، ولا يعتبر ذلك من إفشاء السر المنهي عنه، لأن المنهي عنه من إفشاء السر هو السر الذي يعود إفشاؤه بضرر على من أسره، وإذا كنت قد حلفت على عدم إفشاء هذا السر، وأفشيته فعليك كفارة يمين. والله تعالى أعلم.