عنوان الفتوى: حكم جوزة الطيب

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 سمعت بأحد المنتديات بتحريم استعمال (جوزة الطيب) كبهار للأكل ويقولون أنه يخدر وللعلم أن (كبش القرنفل أو المسمار) به مخدر أقوى، وبصراحة نحن في بلاد الشام لم نسمع قط عن هكذا فتوى، فهل يحرم فعلاً استعمال هذا البهار ؟!

نص الجواب

رقم الفتوى

1745

23-أكتوبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيا أختي السائلة الكريمة وفقك الله لما يرضيه :

وقد أفتى في جوزة الطيب ابن حجر الهيتمي في الفتاوى الفقهية الكبرى فقال:( الذي صرح به الإمام المجتهد شيخ الإسلام ابن دقيق العيد: أنها مسكرة، وقد وافق المالكية والشافعية والحنابلة على أنها مُسْكِرة فتدخل تحت النص العام "كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ" والحنفية على أنها إما مُسْكِرة وإما مُخدرة. وَكُلُّ ذلك إفْسَاد للعقل، فهي حرام.

وقد رخص بعض العلماء باستخدام القليل منها مما لا يضر استخدامه. وقال الحطاب في مواهب الجليل:

( قال ابن فرحون المالكي: وأما العقاقير الهندية فإن أكلت لما تؤكل له الحشيشة امتنع أكلها، وإن أكلت للهضم وغيره من المنافع لم تحرم، ولا يحرم منها إلا ما أفسد العقل، وذكر قبل هذا أن الجوزة وكثير الزعفران والبنج والسيكران من المفسدات، قليلها جائز وحكمها الطهارة.

 وقال البرزلي: أجاز بعض أئمتنا أكل القليل من جوزة الطيب لتسخين الدماغ واشترط بعضهم أن تختلط مع الأدوية، والصواب العموم ).

 وسئل الشيخ الرملي رحمه الله تعالى عن أكل جوز الطيب: هل يجوز أو لا ؟ ( فأجاب ): نعم، يجوز إن كان قليلاً، ويحرم إن كان كثيراً ا.هـ فتاوى الرملي 4/71 .

 

وأما القاعدة الفقهية المأخوذة من حديث النبي صلى الله عليه وسلم: " ما أسكر كثيره فقليله حرام " فهي مخصوصة بالأشربة المائعة وليس بالجامدات. قال العدوي المالكي في حاشية على شرح كفاية الطالب الرباني: ( وبين الرسول عليه ) الصلاة ( والسلام أن كل ما أسكر كثيره من ) جميع ( الأشربة فقليله حرام .... ثم قال:[ قوله : ما أسكر كثيره ] أي ما ستر العقل كثيره فقوله: من الأشربة قيد احترز به عن الذي يستر العقل وليس من الأشربة فليس قليله بحرام".

 

 

  • والخلاصة

    جوزة الطيب مُتّهمة بالإسكار، بل هي مُصنّفة عند كثير من العلماء ضمن قائمة المسكرات والمفتِّرات، ويذكُر الأطباء أن فيها أضراراً صحية، فإذا كان الأمر كذلك فيُمنع من استخدامها للضرر، وإن كان استخدامها في الطعام كمُحسِّن لا يُؤدِّي إلى إسكار، وبكميات قليلة فيجوز ؛ لأن التحريم للقليل مما أسكر كثيره خاص بالأشربة والمائعات. والله أعلم