عنوان الفتوى: المبادرة إلى الصلح

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا وصديقي ندرس مع بعض ونسكن في نفس الغرفة ولكنني عندما أتخاصم مع صديقي فمن الصعب أن أرجع وأتكلم معه كما يفعل هو .. أنا أحس أنني قاسي القلب حتى مع أقرب الناس إلي ... وقد مضى الآن على مقاطعتي له شهران رغم أنني لا أحمل في قلبي عليه مثقال ذرة من الكراهية ولا أحمل على أي انسان .... عندما أتذكر هذه الأشياء أرجع وأبكي وأصلي وأدعو الله بأن يخلصني من هذا الوسواس .... وأنا أريد أن أتكلم معه لكنني لا أستطيع التنازل، فأرجو نصيحتكم

نص الجواب

رقم الفتوى

1743

23-أكتوبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيا أخي السائل الكريم: إن الخصام والنزاع أمران مرفوضان في الإسلام وخاصة بين الإخوة والأصدقاء، إنه وإن كان من الطبيعي حدوث بعض أشكال التخاصم والخلاف إلا أنه يجب أن لا يتجاوز الحد الشرعي وهو ثلاثة أيام. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام يعرض هذا ويعرض هذا و خيرهما الذي يبدأ بالسلام ).

لذلك وبناء على ما فهمناه من طيبة قلبك وحسن أخلاقك وما أنت عليه من صلاة وصيام والتزام بدينك نتمنى عليك أن تبادر إلى السلام على صديقك لتكسب الأجر الكبير والثواب العظيم، ولا تدع نفسك وشيطانه يمنعان عنك رضا الرحمن سبحانه الذي يرضى لعباده الوئام والسلام ويكره لهم التباغض والخصام، فلا تتأخر أبداً في التكلم معه وقطع هذا التدابر بينكما.

احمد الله تعالى أن عافاك من خلق الهجران مع الناس وطالما لم يبق إلا صديقك هذا فأكمل الخير والفضل وتجاوز عنه لتكون ممن يحبهم الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم.

  • والخلاصة

    احمد الله تعالى أن عافاك من خلق الهجران مع الناس وطالما لم يبق إلا صديقك هذا فأكمل الخير والفضل وتجاوز عنه لتكون ممن يحبهم الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم.