عنوان الفتوى: السلام على رسول الله عند رد السلام

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 هل يجوز عند رد السلام أن أقول: (وعلى رسول الله السلام )؟

نص الجواب

رقم الفتوى

17388

12-مايو-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يوفقنا جميعا لاتباع السنة، ويجوز أن تسلم على رسول الله في أي وقت وفي أي مناسبة لعموم الأمر بذلك، قال العلامة الألوسي رحمه الله في تفسير معنى السلام في قول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب:56]: (أي وقولوا والسلام عليك أيها النبي ونحوه).

ومع جواز السلام على رسول الله في أي وقت إلا أن الأفضل في رد السلام هو الاقتصار على ما ورد في السنة ففي صحيح البخاري (عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال لها: «يا عائشة هذا جبريل يقرأ عليك السلام»، فقالت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته، ترى ما لا أرى، تريد النبي صلى الله عليه وسلم) قال القرطبي في تفسيره (وفي حديث عائشة من الفقه أن الرجل إذا أرسل إلى رجل بسلامه فعليه أن يرد كما يرد عليه إذا شافهه. وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أبي يقرئك السلام، فقال: (عليك وعلى أبيك السلام).

هذا، مع جواز رد أي تحية بتحية مثلها أو أحسن منها كما قال الله تعالى: {وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً} [النساء:86]، قال العلامة ابن كثير رحمه الله في تفسيره: (...فردوا عليه أفضل مما سلم، أو ردوا عليه بمثل ما سلم به، فالزيادة مندوبة، والمماثلة مفروضة). والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    يجوز أن تسلم على رسول الله في أي وقت وفي أي مناسبة والأفضل أن نرد عليه أفضل مما سلم أو نرد عليه بمثل ما سلم، عملا بالوارد في كتاب الله وعملاً بالنصوص الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله تعالى أعلم.